تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]
للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين مَن أدّاها قَبْلَ الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أدّاها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات) (¬1).
فعلَّل وجوبها بكونها طهرة للصائم من اللغو والرفث فدلّ على أنها واجبة على كلّ صائم غنياً كان أو فقيراً؛ لأن كلّ صائم محتاج إلى التطهير غنياً كان أو فقيراً، وإذا اشتركوا في العلّة اشتركوا في الوجوب.
والمقصود أنها مفروضة في الرقاب؛ ولذلك سمّيت زكاة الفطر؛ لأنها مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخِلقة كما قال ابن قُتيبة (¬2)، ونصّ عليه صاحب الحاوي (¬3) ........................................................
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 568، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 4: 162، وسنن الدارقطني 2: 138، سنن ابن ماجة 1: 585، وغيرها.
(¬2) وهو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من مؤلفاته: غريب القرآن، عيوبن الأخبار، وتأويل مختلف الحديث، وجامع الفقه، (213 - 276هـ). ينظر: معجم المؤلفين 2: 297.
(¬3) وهو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، أبو الحسن، قال الذهبي: كان إماماً في الفقه والأصول والتفسير، بصيراً بالعربية، ولي قضاء بلاد كثيرة، من مؤلفاته: الحاوي، والإقناع، وأدب الدنيا والدين، (ت450هـ). ينظر: طبقات الأسنوي (2: 206 - 207). العبر (3: 223).
فعلَّل وجوبها بكونها طهرة للصائم من اللغو والرفث فدلّ على أنها واجبة على كلّ صائم غنياً كان أو فقيراً؛ لأن كلّ صائم محتاج إلى التطهير غنياً كان أو فقيراً، وإذا اشتركوا في العلّة اشتركوا في الوجوب.
والمقصود أنها مفروضة في الرقاب؛ ولذلك سمّيت زكاة الفطر؛ لأنها مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخِلقة كما قال ابن قُتيبة (¬2)، ونصّ عليه صاحب الحاوي (¬3) ........................................................
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 568، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 4: 162، وسنن الدارقطني 2: 138، سنن ابن ماجة 1: 585، وغيرها.
(¬2) وهو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من مؤلفاته: غريب القرآن، عيوبن الأخبار، وتأويل مختلف الحديث، وجامع الفقه، (213 - 276هـ). ينظر: معجم المؤلفين 2: 297.
(¬3) وهو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، أبو الحسن، قال الذهبي: كان إماماً في الفقه والأصول والتفسير، بصيراً بالعربية، ولي قضاء بلاد كثيرة، من مؤلفاته: الحاوي، والإقناع، وأدب الدنيا والدين، (ت450هـ). ينظر: طبقات الأسنوي (2: 206 - 207). العبر (3: 223).