تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد
ثانياً: الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف:
كلُّ عقدٍ امتنع عن الفَسخ بالإقالة
فلا تحالف فيه ولا تراد
إلا إذا اختلفا في البدن (¬1)
¬__________
(¬1) هذا راجع للقاعدة المشهورة في كتاب القضاء: إن ختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن تحالفا وترادا إن كانت السلعة قائمة، بناء على حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - من اشتراط أن تكون السلعة قائمة، فأخذ به أبو حنيفة وأبو يوسف استحساناً، واشترطا قيام السلعة، ولم يشترط قيام السلعة في التراد محمد وزفر، ثم ربطه الكرخي بالإقالة التي لا بد في صحتها من قيام المبيع كذلك، فجعل القاعدة منهما.
فعن محمّد بن الأشعث أنّ ابن مسعود - رضي الله عنه - باعَ لأشعث رقيقاً بعشرينَ ألف درهم، فأرسل في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة الآف، فقال عبد الله: إنّ شئت حدّثتك بحديثٍ سمعته من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعته يقول: «إذا اختلفَ المتبايعان ليس بينهما بيّنة، فالقول ما يقولُ ربّ السلعة، أو يتتاركان»، قال الحاكم: صحيح، وأعلّ بالانقطاع بين محمّد وابن مسعود - رضي الله عنه -، وأخرجه أبو داود وابن ماجه: «إذا اختلفَ البيعان وليس بينهما بيّنة والبيعُ قائمٌ بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادّان البيع»، ورواه أحمد والدارميّ والبزَّار، وفي لفظ بعضهم: «والسلعةُ قائمةٌ بعينها»، وأخرجه النسائيّ بلفظ: «حضرتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أتى في مثل هذا، فأمرَ البائع أن يستحلفَ ثمَّ يختار المبتاع، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك»، كما في تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا ص278.
كلُّ عقدٍ امتنع عن الفَسخ بالإقالة
فلا تحالف فيه ولا تراد
إلا إذا اختلفا في البدن (¬1)
¬__________
(¬1) هذا راجع للقاعدة المشهورة في كتاب القضاء: إن ختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن تحالفا وترادا إن كانت السلعة قائمة، بناء على حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - من اشتراط أن تكون السلعة قائمة، فأخذ به أبو حنيفة وأبو يوسف استحساناً، واشترطا قيام السلعة، ولم يشترط قيام السلعة في التراد محمد وزفر، ثم ربطه الكرخي بالإقالة التي لا بد في صحتها من قيام المبيع كذلك، فجعل القاعدة منهما.
فعن محمّد بن الأشعث أنّ ابن مسعود - رضي الله عنه - باعَ لأشعث رقيقاً بعشرينَ ألف درهم، فأرسل في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة الآف، فقال عبد الله: إنّ شئت حدّثتك بحديثٍ سمعته من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعته يقول: «إذا اختلفَ المتبايعان ليس بينهما بيّنة، فالقول ما يقولُ ربّ السلعة، أو يتتاركان»، قال الحاكم: صحيح، وأعلّ بالانقطاع بين محمّد وابن مسعود - رضي الله عنه -، وأخرجه أبو داود وابن ماجه: «إذا اختلفَ البيعان وليس بينهما بيّنة والبيعُ قائمٌ بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادّان البيع»، ورواه أحمد والدارميّ والبزَّار، وفي لفظ بعضهم: «والسلعةُ قائمةٌ بعينها»، وأخرجه النسائيّ بلفظ: «حضرتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أتى في مثل هذا، فأمرَ البائع أن يستحلفَ ثمَّ يختار المبتاع، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك»، كما في تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا ص278.