اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

والحق إنّهم كلُّهم عدول، ومتأولون في تلك الحروب، وغيرها من المخاصمات والمنازعات، ولم يخرج شيء من ذلك أحدهم عن العدالة؛ لأنَّهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد، كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدِّماء وغيرها، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم، والمُصيب عليّ وأصحابه، والمخطئ معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين.
33. ... هذا هُوَ الحقُّ المُبِينُ الواضِحُ ... وَباِلَّذي فيهِ الإنَاءُ ناضِحُ

(هذا) المذكور في شأن حروب الصَّحابة - رضي الله عنهم -، (هو الحق) لا غيره، (المبين): أي الظَّاهر، (الواضح) عند أهل الإنصاف من المؤمنين، (وبالذي) الجار مع المجرور متعلق بناضح، وقدم عليه للحصر، (فيه) الضَّمير راجع إلى قوله، (الإناء) وإن تأخر لفظا، فإنه متقدم رتبة، لأنه مبتدأ، وهو الوعاء، (ناضح) خبره من النَّضح، وهو رش الماء.
34. ... وَمَا سِوى الإسلامِ في الأَدْيانِ ... فَإِنَّهُ وَسَاوِسُ الشَّيْطان

(وما) أي الذي أو دين (سوى) دين (الإسلام في) جملة (الأديان) كلها، (فإنَّه) أي ذلك الدِّين هو غير الإسلام، (وساوس) جمع وسوسة، وهي الصوت الخفي يكون من (الشَّيطان) في صدر الإنسان، قال تعالى: [? ? ? ? ? ? ? ?] آل عمران:85، يعني هو مردود عليه، ومعاقب على ترك دين الإسلام.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 464