تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
75. ... وَالعَمَلُ الكَثِيرُ والتَّحْوِيلُ في ... صَدْرٍ عَنِ القِبْلَةِ والعُذْرُ نُفِيْ
(و) يُفسد الصَّلاة أيضاً (العمل الكثير)، وهو ما لو إذا رآه غيره استيقن أنه ليس في الصَّلاة، وأمّا إذا أشكل عليه، فهو عمل قليل. (و) يُفسد الصلاة أيضاً (التَّحويل): أي الالتفات والانتقال (في صدر): أي صدر المصلي (عن القبلة) بأن ولي صدره المشارق أو المغارب لا أدنى تحويل، (والعذر) في التَّحويل عن القبلة (نُفِي) بالبناء المفعول: أي انتفى ولم يكن.
تتمة: سُترة المصلِّي:
ولا تفسد الصَّلاة بترك السُّترة ولا بالمرور بين يدي المصلِّي، والسُّترة: أن يَغْرِز المصلي أمامه في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغلظِ أُصْبعٍ على أحدِ حاجبيه (¬1)؛ فعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك) (¬2)، وعن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمداً) (¬3).
ويستحبُّ وضع السُّترة، فلو صلى في مكان لا يمر فيه أحد ولم يواجه الطَّريق، لا يكره له ترك السُّترة؛ لعدم الاحتياج إليها، ومع ذلك الأولى اتخاذها (¬4).
ولا تفسد الصَّلاة بمرور أحد بين يدي المصلي؛ فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قالت عائشة رضي الله عنها: «ما يقطع الصَّلاة؟ قال: فقلنا: المرأة والحمار، فقالت:
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية ص78، والمنحة 1:219.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 358، ومؤخرة الرحل ذراع فما فوق. ينظر: المنحة ص218.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 241، ومسند أحمد 6: 4.
(¬4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 195.
(و) يُفسد الصَّلاة أيضاً (العمل الكثير)، وهو ما لو إذا رآه غيره استيقن أنه ليس في الصَّلاة، وأمّا إذا أشكل عليه، فهو عمل قليل. (و) يُفسد الصلاة أيضاً (التَّحويل): أي الالتفات والانتقال (في صدر): أي صدر المصلي (عن القبلة) بأن ولي صدره المشارق أو المغارب لا أدنى تحويل، (والعذر) في التَّحويل عن القبلة (نُفِي) بالبناء المفعول: أي انتفى ولم يكن.
تتمة: سُترة المصلِّي:
ولا تفسد الصَّلاة بترك السُّترة ولا بالمرور بين يدي المصلِّي، والسُّترة: أن يَغْرِز المصلي أمامه في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغلظِ أُصْبعٍ على أحدِ حاجبيه (¬1)؛ فعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك) (¬2)، وعن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمداً) (¬3).
ويستحبُّ وضع السُّترة، فلو صلى في مكان لا يمر فيه أحد ولم يواجه الطَّريق، لا يكره له ترك السُّترة؛ لعدم الاحتياج إليها، ومع ذلك الأولى اتخاذها (¬4).
ولا تفسد الصَّلاة بمرور أحد بين يدي المصلي؛ فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قالت عائشة رضي الله عنها: «ما يقطع الصَّلاة؟ قال: فقلنا: المرأة والحمار، فقالت:
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية ص78، والمنحة 1:219.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 358، ومؤخرة الرحل ذراع فما فوق. ينظر: المنحة ص218.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 241، ومسند أحمد 6: 4.
(¬4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 195.