حياة الأنفاس بمسائل الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
الفصل الأوَّل في بيان معنى الحيض لغةً وشرعاً
وبالجملةِ فله أصلٌ في الشَّرع، بخلاف قولهم: أكثرُه خمسةَ عشرَ يوماً لم نعرف فيه حديثاً حسناً ولا ضعيفاً، وإنّما تمسّكوا بما رَوَوه عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال في صفة النِّساء: «تمكث إحداكنّ شطر عمرها لا تُصلّي»، وهو لو صحّ لم تكن فيه حُجّة، قال البَيْهَقيّ (¬1): أنّه لم يجده، وقال ابنُ الجَوْزيُّ في «التَّحقيق»: هذا حديثٌ لا يُعرَفُ، وأقرَّه عليه صاحبُ (¬2) «التَّنقيح» (¬3)، انتهى كلامه (¬4).
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنُقِهِ منَّة إلا البيهقي، فإن له المنّة على الشافعي نفسه، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث، كـ «السنن الكبير»، و «السنن الصغير»، و «معرفة السنن والآثار»، وجمعه لنصوصه في كتابه المسمَّى بـ «المبسوط»، وتصنيفه في مناقبه، (ت 458 هـ). ينظر: العبر 3: 242، وطبقات الأسنوي 1: 98 - 99.
(¬2) وهو محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الصالحي الدِّمَشْقِيّ الحنبلي، شمس الدين، المعروف بابن عبد الهادي، من مؤلفاته: «تنقيح التحقيق في مسائل التعليق»، و «شرح التسهيل»، و «الصارم المنكي في الرد على السبكي»، (705 - 744 هـ). ينظر: الدرر الكامنة 3: 331 - 332، ومعجم المؤلفين 3: 113.
(¬3) قال البَيْهَقيّ في معرفة السنن 2: 160: «أما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها، وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيراً فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسناداً بحال»، وقال ابنُ عبد الهادي الحنبلي في تنقيح التحقيق 1: 243: «وأصحابنا قد ذكروا أن رسول الله قال تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي، وهذا لفظ لا أعرفه». وقال ابن الجوزي: إنه لا يُعرَف، وقال ابن مَنْدَه: لا يَثْبُتُ هذا بوجهٍ من الوجوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في فتح باب العناية 1: 134، والحديث الثابت: (وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبّ منكنّ، قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلّي وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين) في صحيح البُخاري 1: 116، وصحيح مسلم 1: 86.
(¬4) أي كلام ابن الهمام من فتح القدير 1: 162 ـ 163 بتصرّف يسير جدا.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنُقِهِ منَّة إلا البيهقي، فإن له المنّة على الشافعي نفسه، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث، كـ «السنن الكبير»، و «السنن الصغير»، و «معرفة السنن والآثار»، وجمعه لنصوصه في كتابه المسمَّى بـ «المبسوط»، وتصنيفه في مناقبه، (ت 458 هـ). ينظر: العبر 3: 242، وطبقات الأسنوي 1: 98 - 99.
(¬2) وهو محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الصالحي الدِّمَشْقِيّ الحنبلي، شمس الدين، المعروف بابن عبد الهادي، من مؤلفاته: «تنقيح التحقيق في مسائل التعليق»، و «شرح التسهيل»، و «الصارم المنكي في الرد على السبكي»، (705 - 744 هـ). ينظر: الدرر الكامنة 3: 331 - 332، ومعجم المؤلفين 3: 113.
(¬3) قال البَيْهَقيّ في معرفة السنن 2: 160: «أما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها، وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيراً فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسناداً بحال»، وقال ابنُ عبد الهادي الحنبلي في تنقيح التحقيق 1: 243: «وأصحابنا قد ذكروا أن رسول الله قال تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي، وهذا لفظ لا أعرفه». وقال ابن الجوزي: إنه لا يُعرَف، وقال ابن مَنْدَه: لا يَثْبُتُ هذا بوجهٍ من الوجوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في فتح باب العناية 1: 134، والحديث الثابت: (وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبّ منكنّ، قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلّي وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين) في صحيح البُخاري 1: 116، وصحيح مسلم 1: 86.
(¬4) أي كلام ابن الهمام من فتح القدير 1: 162 ـ 163 بتصرّف يسير جدا.