الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
ﷺ قال: "إنَّ غلظَ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسَه مثلُ أُحُد"، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال الشيخ أبو بكر ﵁: معنى قوله (بذراع الجبار): أي جبَّار من جبابرة الآدميين، مِمَّن كان في القرون الأولى، مِمَّن كان أعظمَ خلقًا وأطولَ أعضاء وذراعًا من الناس".
وبيان غلظ ضرس الكافر وأنَّه مثل أُحُد جاء في صحيح مسلم (٢٨٥١) .
وكما أنَّ الحديث ثابتٌ من حيث الإسناد، فقد بيَّن أهلُ العلم معناه، ومن ذلك كلام أبي بكر شيخ الحاكم المتقدِّم، وقد نقل البيهقي بعد إخراجه الحديث في الأسماء والصفات (ص: ٤٣١) عن بعض أهل النظر أنَّه قال: "إنَّ الجبار ههنا لم يُعن به القديم، وإنّما عُني به رجلًا جبَّارًا كان يوصَف بطول الذراع وعظم الجسم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾، وقوله: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾، وقوله (بذارع الجبار) أي: بذراع ذلك الجبار الموصوف بطول الذِّراع وعظم الجسد، ويحتمل أن يكون ذلك ذراعًا طويلًا يذرع به يُعرف بذراع الجبَّار، على معنى التعظيم والتهويل، لا أنَّ له ذراعًا كذراع الأيدي المخلوقة".
وقال المناوي في فيض القدير (٤/٢٥٥): "أراد به هنا مزيد الطول أو أنَّ الجبَّار اسم ملِك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع، وقال الذهبي: ليس ذا من الصفات في شيء، وهو مثل قولك ذراع الخياط وذراع النجار".
وفي قصَّة مرور إبراهيم ﵊ وزوجه سارة بجبَّار من الجبابرة في صحيح مسلم (٢٣٧١) قول إبراهيم لسارة: "إنَّ هذا الجبَّار إن يعلم أنَّك امرأتي يغلبُني عليك، فإن سألَك فأخبريه أنَّك أختي، فإنَّك أختي في الإسلام، فإنِّي لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك"، وفيه: "فلمَّا
وبيان غلظ ضرس الكافر وأنَّه مثل أُحُد جاء في صحيح مسلم (٢٨٥١) .
وكما أنَّ الحديث ثابتٌ من حيث الإسناد، فقد بيَّن أهلُ العلم معناه، ومن ذلك كلام أبي بكر شيخ الحاكم المتقدِّم، وقد نقل البيهقي بعد إخراجه الحديث في الأسماء والصفات (ص: ٤٣١) عن بعض أهل النظر أنَّه قال: "إنَّ الجبار ههنا لم يُعن به القديم، وإنّما عُني به رجلًا جبَّارًا كان يوصَف بطول الذراع وعظم الجسم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾، وقوله: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾، وقوله (بذارع الجبار) أي: بذراع ذلك الجبار الموصوف بطول الذِّراع وعظم الجسد، ويحتمل أن يكون ذلك ذراعًا طويلًا يذرع به يُعرف بذراع الجبَّار، على معنى التعظيم والتهويل، لا أنَّ له ذراعًا كذراع الأيدي المخلوقة".
وقال المناوي في فيض القدير (٤/٢٥٥): "أراد به هنا مزيد الطول أو أنَّ الجبَّار اسم ملِك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع، وقال الذهبي: ليس ذا من الصفات في شيء، وهو مثل قولك ذراع الخياط وذراع النجار".
وفي قصَّة مرور إبراهيم ﵊ وزوجه سارة بجبَّار من الجبابرة في صحيح مسلم (٢٣٧١) قول إبراهيم لسارة: "إنَّ هذا الجبَّار إن يعلم أنَّك امرأتي يغلبُني عليك، فإن سألَك فأخبريه أنَّك أختي، فإنَّك أختي في الإسلام، فإنِّي لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك"، وفيه: "فلمَّا
94