اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
٢ - أنَّ زعمَه أنَّه سُنِيٌّ سلفي حنبليٌّ مُجرَّدُ دعوى، تُبيِّنُ كلماتُه التي أنقلها من قراءته المزعومة من كتب العقائد بطلان هذه الدعوى.
فليس سُنيًّا مَن يُشكِّك في أحقيَّة أبي بكر بالخلافة، ويقول في (ص: ٤٨): "لكن السبب في بيعتهم أبا بكر وتركهم عليًّا أنَّ عليًّا لم يكن موجودًا في السَّقيفة أثناء المجادلة والمناظرة مع الأنصار، وربَّما لو كان موجودًا لَتَمَّ له الأمر!! ".
ويقول أيضًا في نفس الصفحة: "أمَّا أن يتمَّ الأمر في وسط النزاع المحتدم بين المهاجرين والأنصار، ثم بين الأوس والخزرج من الأنصار، فهذا يُضعف عندهم - يعني عليًّا ومن معه بزعمه - شرعيَّة البيعة، ويجعلها أشبه ما تكون بالقهر والغلبة، التي تتنافى مع الشورى المأمور بها شرعًا ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ !!! ".
وليس سُنيًّا مَن يظنُّ بمعظم الأنصار ظنَّ السوء، فيزعم أنَّهم يرون أنَّ عليًّا أولَى بالخلافة من أبي بكر ﵄، فيقول في (ص: ٤٦): "بل تبيَّن أنَّ معظمَ الأنصار كانوا يَميلون مع عليٍّ أكثر من ميلهم مع أبي بكر ﵄!! ".
وهذا الظنُّ السيِّء من المالكيِّ مبايِنٌ تَمامًا لِمَا ثبت في صحيح البخاري (٥٦٦٦) وصحيح مسلم (٢٣٨٧) واللفظ لمسلم عن عائشة ﵂ قالت: "قال لي رسول الله ﷺ في مرضه: ادْعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتبَ كتابًا؛ فإنِّي أخاف أن يتَمنَّى مُتمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر".
فلا يجوز أن يُظنَّ ببعض الأنصار - فضلًا عن معظمهم - أنَّهم يأبون إلاَّ
14
المجلد
العرض
5%
الصفحة
14
(تسللي: 12)