اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
٣ - لم يختلف الصحابةُ في فهم العقيدة، بل هم فيها على صراط مستقيم، كما قال الله ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾، ويتَّضح ذلك من كلام المقريزي الذي سيأتي ذكرُه بعد قليل.
٤ - قاعدة التعويل على فهم سلف الأمَّة لنصوص الكتاب والسنَّة لا يؤثِّر فيها ما زعمه المالكي من وجود أخطاء حصلت من بعض الصحابة في فهم النصوص، وهي في الحقيقة ليست بأخطاء، فالذي ذكره عن عديِّ بن حاتم ﵁ من الفهم للخيط الأسود والأبيض كان قبل نزول قوله ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، ففي صحيح البخاري (٤٥١١) عن سهل بن سعد ﵁ قال: "أنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، وكان رجالٌ إذا أرادوا الصومَ ربط أحدُهم في رجليه الخيطَ الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبيَّن له رؤيتهما، فأنزل الله بعده: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فعلموا أنَّما يعني الليل من النهار".
وعلى هذا فعديٌّ ﵁ لم يفهم الآيةَ فهمًا خاطئًا كما زعم المالكي، وأوهم أنَّ الآيةَ نزلت كاملة؛ فإنَّ فهمَ عديٍّ ﵁ كان قبل نزول قوله ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، كما اتَّضح من سياق الحديث.
وأمَّا ما ذكره من فهم أكثر أزواج النَّبيِّ ﷺ قوله ﷺ: "أوَّلكُنَّ لحوقًا بي أطولكنَّ يدًا" أنَّ المرادَ اليد الحقيقية، وأنَّ زينبَ بنت جحش ﵂ فهمت طولَ اليد بالصدقة، فليس الأمر كما زعم من أنَّ زينبَ فهمت ذلك، بل قد فهم أزواج الرسول ﷺ لَمَّا ماتت زينب بعده ﷺ أنَّ المراد طول اليد بالصدقة، ففي صحيح مسلم (٢٤٥٢) عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أمِّ المؤمنين ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "أسرعكُنَّ لحاقًا بي
154
المجلد
العرض
77%
الصفحة
154
(تسللي: 168)