اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
من أجل توحيد الألوهية، أمَّا توحيد الربوبية فقد أقرَّ به الكفار، ونسوا أنَّ فرعون قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾، وقوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾، وأنَّ صاحب إبراهيم قال: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، فضلًا عن سائر الملحدين في الماضي والحاضر، وغير ذلك مِمَّا يؤكِّد أنَّ الرسلَ بُعثوا للإقرار بوجود الإله وربوبيَّته واستحقاقه للعبادة، وبُعثوا بسائر أنواع العبادة والأخلاق وتحريم المحرَّمات وغير ذلك.
أقول: وهذا التفريق والاستنتاجات السابقة جرَّأت مقلِّدي ابن تيمية ﵀ وسامحه - على تكفير المسلمين الذين حصل لهم خطأ في الاعتقاد، وكان الأولى أن يُخطَّؤوا أو يُبدَّعوا إن ثبت عليهم ذلك، لا أن يُتَّهموا بالشرك وهم قائمون بأركان الإسلام وأركان الإيمان، بل جرَّت الخصومةُ ابنَ تيمية لإطلاق عبارات فهم منها تكفيره لسائر المتكلِّمين من المسلمين وسائر المخالفين له في الرأي من الفرق الإسلامية، والغريب أنَّ ابن تيمية ﵀ يدعو لهجر الكلام والفلسفة وعرض الدِّين من النصوص الشرعية، بينما هو هنا يأتي بشيء لم يُؤثر في كتاب الله ولا سنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد كان النَّبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو الناس إلى الشهادَتين ونبذ عبادة الأوثان وتأدية أركان الإسلام كما في حديث معاذ بن جبل في بعثه إلى اليمن، وغير ذلك من الأدلة الكثيرة الوفيرة التي لم نجد فيها هذا التقسيم المبتدَع!!! ".
وأجيب على ذلك بما يلي:
١ - لم يورد المالكي تحت هذا العنوان"التكفير عند ابن تيمية" نقولًا عن ابن تيمية في التكفير، بل أطلق اتِّهامه في ذلك، ودندن على التشنيع بتقسيم التوحيد عند أهل السنَّة إلى توحيد ربوبية وألوهية، وزعم أنَّ هذا
176
المجلد
العرض
87%
الصفحة
176
(تسللي: 191)