الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
رسول الله ﷺ، فقال لنا: (قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على آل إبراهيم، إنَّك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنَّك حميد مجيد)، وآل محمد هم الذين حرُمت عليهم الصدقة، هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء ﵏؛ فإنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الصدقة لا تحلُّ لمحمد ولا لآل محمد"، وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، وحرَّم الله عليهم الصدقة؛ لأنَّها أوساخ الناس"، وقال أيضًا كما في مجموع فتاواه (٢٨/٤٩١): "وكذلك أهل بيت رسول الله ﷺ تجب محبَّتُهم وموالاتهم ورعاية حقِّهم".
٣ - وأمَّا الإمام الذهبي فقد أثنى على عليٍّ ﵁ ثناءً عظيمًا، وألَّف في مناقبه كتابًا خاصًّا، قال في كتابه تذكرة الحفاظ (١/٩): "علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي، قاضي الأئمَّة وفارس الإسلام وختن المصطفى ﷺ، كان مِمَّن سبق إلى الإسلام ولم يتلعثم، وجاهد في الله حقَّ جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، وشهد له النَّبيُّ ﷺ بالجنَّة، وقال: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه"، وقال له: "أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنَّه لا نبيَّ بعدي"، وقال: "لا يحبُّك إلاَّ مؤمن ولا يبغضك إلاَّ منافق"، ومناقب هذا الإمام جَمَّة أفردتُها في مجلد، وسمَّيته بـ (فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ﵁)، وكان إمامًا عالمًا متحريًّا في الأخذ، بحيث إنَّه يستحلف مَن يحدِّثه بالحديث".
٤ - وأمَّا الإمام ابن القيم فقد قال في بيان منزلة أهل البيت في كتابه الصواعق المرسلة كما في مختصره لابن الموصلي (١/٩٠) في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد: "السبب الثالث: أن يَعْزُو المتأوِّلُ تأويلَه إلى جليلِ
٣ - وأمَّا الإمام الذهبي فقد أثنى على عليٍّ ﵁ ثناءً عظيمًا، وألَّف في مناقبه كتابًا خاصًّا، قال في كتابه تذكرة الحفاظ (١/٩): "علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي، قاضي الأئمَّة وفارس الإسلام وختن المصطفى ﷺ، كان مِمَّن سبق إلى الإسلام ولم يتلعثم، وجاهد في الله حقَّ جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، وشهد له النَّبيُّ ﷺ بالجنَّة، وقال: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه"، وقال له: "أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنَّه لا نبيَّ بعدي"، وقال: "لا يحبُّك إلاَّ مؤمن ولا يبغضك إلاَّ منافق"، ومناقب هذا الإمام جَمَّة أفردتُها في مجلد، وسمَّيته بـ (فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ﵁)، وكان إمامًا عالمًا متحريًّا في الأخذ، بحيث إنَّه يستحلف مَن يحدِّثه بالحديث".
٤ - وأمَّا الإمام ابن القيم فقد قال في بيان منزلة أهل البيت في كتابه الصواعق المرسلة كما في مختصره لابن الموصلي (١/٩٠) في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد: "السبب الثالث: أن يَعْزُو المتأوِّلُ تأويلَه إلى جليلِ
187