شرح العقيدة الأصفهانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها؟
قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة.
قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم.
قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة.
قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» «١».
وفي الصحيحين عن ابن عمر عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ليدنوا أحدكم من ربه حتى ليقفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا فيقول: نعم يا رب، فيقرره ثم يقول: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وهو قوله تعالى: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ «٢» وأما الكافر والمنافق فينادون: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين» «٣».
فأخبر ﷺ أنه سبحانه يقول قولا ثم يقول العبد ثم يقول الرب تعالى قولا آخر.
وهذا الأصل العظيم دلت عليه الكتب المنزلة من الله- القرآن والتوراة والإنجيل- وكان عليه سلف الأمة وأئمتها بل وعليه جماهير العقلاء وأكابرهم وجميع الطوائف حتى من الفلاسفة.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٦٤٠٨) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٨٩) والترمذي في سننه برقم (٣٦٠٠) وأحمد في المسند بالأرقام (٧٤٢٤ - ٧٤٢٦) والبغوي في شرح السنة برقم (١٢٤١) وابن حبان في صحيحه برقم (٧٥٦، ٨٥٧) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) سورة الحاقة، الآية: ١٩.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه بالأرقام (٢٤٤١، ٤٦٨٥، ٦٠٧٠، ٧٥١٤) ومسلم في صحيحه برقم (٢٧٦٨) من حديث ابن عمر ﵄.
قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة.
قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم.
قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة.
قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» «١».
وفي الصحيحين عن ابن عمر عن النبيّ ﷺ أنه قال: «ليدنوا أحدكم من ربه حتى ليقفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا فيقول: نعم يا رب، فيقرره ثم يقول: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وهو قوله تعالى: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ «٢» وأما الكافر والمنافق فينادون: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين» «٣».
فأخبر ﷺ أنه سبحانه يقول قولا ثم يقول العبد ثم يقول الرب تعالى قولا آخر.
وهذا الأصل العظيم دلت عليه الكتب المنزلة من الله- القرآن والتوراة والإنجيل- وكان عليه سلف الأمة وأئمتها بل وعليه جماهير العقلاء وأكابرهم وجميع الطوائف حتى من الفلاسفة.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٦٤٠٨) ومسلم في صحيحه برقم (٢٦٨٩) والترمذي في سننه برقم (٣٦٠٠) وأحمد في المسند بالأرقام (٧٤٢٤ - ٧٤٢٦) والبغوي في شرح السنة برقم (١٢٤١) وابن حبان في صحيحه برقم (٧٥٦، ٨٥٧) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) سورة الحاقة، الآية: ١٩.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه بالأرقام (٢٤٤١، ٤٦٨٥، ٦٠٧٠، ٧٥١٤) ومسلم في صحيحه برقم (٢٧٦٨) من حديث ابن عمر ﵄.
93