اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الثانية عشرة: قولهم: "ونحن حدثاء عهد بكفر"، فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك.
الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلافا لمن كرهه.
_________
المراد بقوله: " أن يشرك به " الشرك الأكبر، وأما الشرك الأصغر، فإنه يغفر لأنه لا يخرج من الملة، وكل ذنب لا يخرج من الملة، فإنه تحت المشيئة، وعلى كل، فصاحب الشرك الأصغر على خطر، وهو أكبر من كبائر الذنوب، قال ابن مسعودرضي الله عنه" لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا " ١.
الثانية عشرة: قوله: "ونحن حدثاء عهد بكفر ... ": معناه: أنه يعتذر عما طلبوا، حيث طلبوا أن يجعل لهم ذات أنواط، فهم يعتذرون لجهلهم بكونهم حدثاء عهد بكفر، وأما غيرهم ممن سبق إسلامه، فلا يجهل ذلك. وعلى هذا، فنقول: إنه ينبغي للإنسان أن يقدم العذر عن قوله أو فعله؛ حتى لا يعرض نفسه إلى القول أو الظن بما ليس فيه، ويدل لذلك حديث " صفية حين شيعها الرسول ﷺ وهو معتكف، فمر رجلان من الأنصار، فقال: إنها صفية بنت حيي "٢.
الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب ... إلخ: تؤخذ من قوله: "الله أكبر"، أي: الله أكبر وأعظم من أن يشرك به، وفي رواية الترمذي أنه قال: "سبحان الله"٣ أي: تنزيها لله عما لا يليق به.
_________
١ رواه: عبد الرزاق في "المصنف" (٨/٤٦٩)، والطبراني في "الكبير" برقم (٨٩٠٢) . قال المنذري في "الترغيب" (٣/٦٠٧)، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/١٧٧): "رواته رواة الصحيح".
٢ رواه: البخاري (كتاب الاعتكاف، باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، ٢/٦٧) .
٣ سبق (ص ٢٠٢) .
208
المجلد
العرض
34%
الصفحة
208
(تسللي: 201)