القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ ............................................
_________
بدلالة حديث أبي هريرة في الباب على الحصر لكونه وقع ب "أل" المعرفة; فإنه حصرها لأن هذه أعظم الكبائر.
قوله: "قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ ": كان الصحابة ﵃ أحرص الناس على العلم، والنبي ﷺ إذا ألقى إليهم الشيء مبهما طلبوا تفسيره وتبيينه، فلما حذرهم النبي ﷺ من السبع الموبقات قالوا ذلك لأجل أن يجتنبوهن، فأخبرهم، وعلى هذه القاعدة أن الصحابة ﵃ أحرص الناس على العلم، لكن ما كانت الحكمة في إخفائه; فإن النبي ﷺ لا يخبرهم; كقوله ﷺ " إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة "١٢ ولم يرد تبيينها عن النبي ﷺ في حديث صحيح.
وقد حاول بعض الناس أن يصحح حديث سرد الأسماء التسعة والتسعين٣ ولم يصب، بل نقل شيخ الإسلام اتفاق أهل المعرفة في
_________
١ البخاري: الشروط (٢٧٣٦)، ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٧)، والترمذي: الدعوات (٣٥٠٨)، وابن ماجه: الدعاء (٣٨٦٠)، وأحمد (٢/٤٢٧،٢/٤٩٩،٢/٥٠٣،٢/٥١٦) .
٢ أخرجه: البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧) عن أبي هريرة ﵁.
٣أخرجه: الترمذي في (الدعوات، باب أسماء الله، ٩/١٧٣) - وقال: "غريب"-، وابن حبان (٢٣٨٤)، والحاكم (١/١٦)، والبيهقي في "السنن" (١٠/٢٧)، وفي "الأسماء والصفات" (ص ٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/٣٢، ٣٣) . قال البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٨): "ويحتمل أن يكون التفسير - أي: تفسير الأسماء - وقع من بعض الرواة، وكذلك في الحديث الوليد بن مسلم، ولهذا الاحتمال ترك البخاري ومسلم إخراج حديث الوليد في الصحيح". وقال شيخ الإسلام (٢٢/٣٨٢): "وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث أضعف من هذا رواه ابن ماجه". وقال ابن حزم في "المحلي" (٨/٣١): "وقد جاءت أحاديث في إحصاء التسعة والتسعين اسما مضطربة لا يصح منها شيء أصلا; فإنما تؤخذ من نص القرآن، ومما صح عن النبي ﷺ". وانظر: "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٦٩)، و"فتح الباري" (١١/٢١٥) . وأخرجه أيضا: ابن ماجه بزيادة ونقصان في "الأسماء والصفات" في (الدعاء، باب أسماء الله -﷿-، ٢/١٢٦٩) . وقال البوصيري في "الزوائد": "إسناد طريق ابن ماجه ضعيف; لضعف عبد الملك الصنعاني". وأخرجه أيضا: الحاكم (١/١٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٧) . وضعفه الذهبي، وكذا البيهقي بعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وكذا ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/١٧٢) .
_________
بدلالة حديث أبي هريرة في الباب على الحصر لكونه وقع ب "أل" المعرفة; فإنه حصرها لأن هذه أعظم الكبائر.
قوله: "قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ ": كان الصحابة ﵃ أحرص الناس على العلم، والنبي ﷺ إذا ألقى إليهم الشيء مبهما طلبوا تفسيره وتبيينه، فلما حذرهم النبي ﷺ من السبع الموبقات قالوا ذلك لأجل أن يجتنبوهن، فأخبرهم، وعلى هذه القاعدة أن الصحابة ﵃ أحرص الناس على العلم، لكن ما كانت الحكمة في إخفائه; فإن النبي ﷺ لا يخبرهم; كقوله ﷺ " إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة "١٢ ولم يرد تبيينها عن النبي ﷺ في حديث صحيح.
وقد حاول بعض الناس أن يصحح حديث سرد الأسماء التسعة والتسعين٣ ولم يصب، بل نقل شيخ الإسلام اتفاق أهل المعرفة في
_________
١ البخاري: الشروط (٢٧٣٦)، ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٧)، والترمذي: الدعوات (٣٥٠٨)، وابن ماجه: الدعاء (٣٨٦٠)، وأحمد (٢/٤٢٧،٢/٤٩٩،٢/٥٠٣،٢/٥١٦) .
٢ أخرجه: البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧) عن أبي هريرة ﵁.
٣أخرجه: الترمذي في (الدعوات، باب أسماء الله، ٩/١٧٣) - وقال: "غريب"-، وابن حبان (٢٣٨٤)، والحاكم (١/١٦)، والبيهقي في "السنن" (١٠/٢٧)، وفي "الأسماء والصفات" (ص ٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/٣٢، ٣٣) . قال البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٨): "ويحتمل أن يكون التفسير - أي: تفسير الأسماء - وقع من بعض الرواة، وكذلك في الحديث الوليد بن مسلم، ولهذا الاحتمال ترك البخاري ومسلم إخراج حديث الوليد في الصحيح". وقال شيخ الإسلام (٢٢/٣٨٢): "وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث أضعف من هذا رواه ابن ماجه". وقال ابن حزم في "المحلي" (٨/٣١): "وقد جاءت أحاديث في إحصاء التسعة والتسعين اسما مضطربة لا يصح منها شيء أصلا; فإنما تؤخذ من نص القرآن، ومما صح عن النبي ﷺ". وانظر: "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٦٩)، و"فتح الباري" (١١/٢١٥) . وأخرجه أيضا: ابن ماجه بزيادة ونقصان في "الأسماء والصفات" في (الدعاء، باب أسماء الله -﷿-، ٢/١٢٦٩) . وقال البوصيري في "الزوائد": "إسناد طريق ابن ماجه ضعيف; لضعف عبد الملك الصنعاني". وأخرجه أيضا: الحاكم (١/١٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٧) . وضعفه الذهبي، وكذا البيهقي بعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وكذا ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/١٧٢) .
495