اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال: الشرك بالله ١....................................................
_________
لكن هو عندي صحيح; لأن علة التضعيف فيه واهية، والحال تؤيد صحته; لأن الناس مجتمعون أكبر اجتماع في البلد على صلاة مفروضة; فيكون هذا الوقت في هذه الحال حريا بإجابة الدعاء، وكذلك ليلة القدر لم يبينها النبي ﷺ مع أنها من أهم ما يكون.
وقوله: "الموبقات": أي: المهلكات، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ ٢ ; أي: مكان هلاك.
وقوله: "قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ ": سألوا عن تبيينها، وبه تتبين الفائدة من الإجمال، وهي أن يتطلع المخاطب لبيان هذا المجمل; لأنه إذا جاء مبينا من أول وهلة; لم يكن له التلقي والقبول كما إذا أجمل ثم بين.
وقوله: "وما هن": "ما": اسم استفهام مبتدأ، و"هن": خبر المبتدأ. وقيل: بالعكس، "ما": خبر مقدم وجوبا; لأن الاستفهام له الصدارة، و"هن": مبتدأ مؤخر. لأن "هن" ضمير معرفة، و"ما" نكرة، والقاعدة المتبعة أنه يخبر بالنكرة عن المعرفة ولا عكس.
قوله: "قال: الشرك بالله": قدمه لأنه أعظم الموبقات; فإن أعظم الذنوب أن تجعل لله ندا وهو خلقك. والشرك بالله يتناول الشرك بربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه أو صفاته.
فمن اعتقد أن مع الله خالقا أو معينا; فهو مشرك، أو أن أحدا سوى الله يستحق أن يعبد; فهو مشرك وإن لم يعبده، فإن عبده; فهو أعظم، أو أن لله مثيلا في أسمائه; فهو مشرك، أو أن الله استوى على العرش كاستواء الملك على عرش مملكته; فهو مشرك، أو أن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزول الإنسان إلى أسفل بيته من أعلى; فهو مشرك.
_________
١ البخاري: الوصايا (٢٧٦٧)، ومسلم: الإيمان (٨٩)، والنسائي: الوصايا (٣٦٧١)، وأبو داود: الوصايا (٢٨٧٤) .
٢ سورة الكهف آية: ٥٢.
497
المجلد
العرض
84%
الصفحة
497
(تسللي: 490)