القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ١.
_________
طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، ومعنى: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾، أنه إذا جاءهم البلاء والجدب والقحط قالوا: هذا من موسى وأصحابه; فأبطل الله هذه العقيدة بقوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾
قوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾، (ألا): أداة استفتاح تفيد التنبيه والتوكيد، و(إنما): أداة حصر.
وقوله: ﴿طَائِرُهُمْ﴾ مبتدأ، و﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ خبر، والمعنى: أنما يصيبهم من الجدب والقحط ليس من موسى وقومه، ولكنه من الله; فهو الذي قدره ولا علاقة لموسى وقومه به، بل إن الأمر يقتضي أن موسى وقومه سبب للبركة والخير، ولكن هؤلاء - والعياذ بالله - يلبسون على العوام ويوهمون الناس خلاف الواقع.
قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢ فهم في جهل; فلا يعلمون أن هناك إلها مدبرا، وأن ما أصابهم من الله وليس من موسى وقومه.
الآية الثانية قوله تعالى:: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٣ أي: قال الذين أرسلوا إلى القرية في قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ ٤ الآيات.
فقالوا ذلك ردا على قول أهل القرية: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ ٥ ; أي: تشاءمنا بكم، وإننا لا نرى أنكم تدلوننا على الخير، بل على الشر وما فيه هلاكنا; فأجابهم الرسل بقولهم: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٦ أي: مصاحب لكم، فما يحصل لكم; فإنه منكم ومن أعمالكم، فأنتم السبب في ذلك.
_________
١ سورة يس آية: ١٩.
٢ سورة الأنعام آية: ٣٧.
٣ سورة يس آية: ١٩.
٤ سورة يس آية: ١٣.
٥ سورة يس آية: ١٨.
٦ سورة يس آية: ١٩.
_________
طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، ومعنى: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾، أنه إذا جاءهم البلاء والجدب والقحط قالوا: هذا من موسى وأصحابه; فأبطل الله هذه العقيدة بقوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾
قوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾، (ألا): أداة استفتاح تفيد التنبيه والتوكيد، و(إنما): أداة حصر.
وقوله: ﴿طَائِرُهُمْ﴾ مبتدأ، و﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ خبر، والمعنى: أنما يصيبهم من الجدب والقحط ليس من موسى وقومه، ولكنه من الله; فهو الذي قدره ولا علاقة لموسى وقومه به، بل إن الأمر يقتضي أن موسى وقومه سبب للبركة والخير، ولكن هؤلاء - والعياذ بالله - يلبسون على العوام ويوهمون الناس خلاف الواقع.
قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢ فهم في جهل; فلا يعلمون أن هناك إلها مدبرا، وأن ما أصابهم من الله وليس من موسى وقومه.
الآية الثانية قوله تعالى:: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٣ أي: قال الذين أرسلوا إلى القرية في قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ ٤ الآيات.
فقالوا ذلك ردا على قول أهل القرية: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ ٥ ; أي: تشاءمنا بكم، وإننا لا نرى أنكم تدلوننا على الخير، بل على الشر وما فيه هلاكنا; فأجابهم الرسل بقولهم: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٦ أي: مصاحب لكم، فما يحصل لكم; فإنه منكم ومن أعمالكم، فأنتم السبب في ذلك.
_________
١ سورة يس آية: ١٩.
٢ سورة الأنعام آية: ٣٧.
٣ سورة يس آية: ١٩.
٤ سورة يس آية: ١٣.
٥ سورة يس آية: ١٨.
٦ سورة يس آية: ١٩.
561