حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الْإِنَاءِ وَإِفْرَاغُهُمَا مَعَ أَنَّهُمَا مَعْنَيَانِ وَهَذِهِ صِفَةُ الْأَجْسَامِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الطَّسْتَ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ يَحْصُلُ بِهِ كَمَالُ الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ وَزِيَادَتُهُمَا فَسُمِّيَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُمَا وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْمَجَازَاتِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ أَوْ تُمَثَّلُ لَهُ ﷺ الْمَعَانِي كَمَا تُمَثَّلُ لَهُ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ الدَّارِجَةِ بِالصُّوَرِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطن فَمَا تَحْتَهُ من الْمَوَاضِع الَّتِي ترق جُلُودُهَا وَاحِدُهَا مَرَقٌ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَا وَاحِد
218