حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ حَلَّتْ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ هُنَا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِلَّا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَلَّتْ بِدُونِهَا وَهِيَ أَوْضَحُ لِأَنَّ أَوَّلَ الْكَلَامِ مَنْ قَالَ وَهُوَ شَرْطِيَّةٌ وَحَلَّتْ جَوَابَهَا وَلَا يَقْتَرِنُ جَزَاءُ الشَّرْطِ بِإِلَّا وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى لَا يَقُولُ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا حَلَّتْ وَقَدِ اسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ جَعْلَ ذَلِكَ ثَوَابًا لِقَائِلِ ذَلِكَ مَعَ مَا ثَبَتَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِلْمُذْنِبِينَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ لَهُ ﷺ شَفَاعَاتٍ أُخْرَى كَإِدْخَالِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَكَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مَا يُنَاسِبُهُ وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِمَنْ قَالَهُ مُخْلِصًا مُسْتَحْضِرًا إِجْلَالَ النَّبِيِّ ﷺ لَا مَنْ قَصَدَ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الثَّوَابِ وَنَحْوِهِ قَالَ الْحَافِظ بن حجر وَهُوَ تحكم غير مرضِي
[٦٨١] بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَان وَالْإِقَامَة
[٦٨١] بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَان وَالْإِقَامَة
28