اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حاشية السيوطي على سنن النسائي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حاشية السيوطي على سنن النسائي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
عِدَادُهُ فِيهِمْ أَوْ ضَمُّوهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى عِظَمِ جَلَالِهِ وَعِزَّةِ سُلْطَانِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُلُوكَ بِأَسْرِهِمْ غَالِبُ التَّقَرُّبِ لَهُمْ بِالشُّرُورِ وَإِيثَارِ أَغْرَاضِهِمْ عَلَى سَائِرِ الْأَغْرَاضِ وَاَللَّهُ ﷾ لِسِعَةِ رَحْمَتِهِ وَنُفُوذِ مَشِيئَتِهِ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَرٍّ بَلْ هُوَ سَبَبُ إِبْعَادٍ فَالتَّقْدِيرُ فِي الْحَدِيثِ وَالشَّرُّ لَيْسَ مُقَرَّبًا إِلَيْكَ وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفٍ لِأَجْلِ خَبَرِ لَيْسَ فَيُقَدَّرُ هُنَا خَاصّا أنابك وَإِلَيْكَ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ تَوْفِيقِي بِكَ وَالْتِجَائِي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ أَيِ اسْتَحْقَقْتَ الثَّنَاءَ وَقِيلَ ثَبت الْخَيْر عنْدك وَقَالَ بن الْأَنْبَارِيِّ تَبَارَكَ الْعِبَادُ بِتَوْحِيدِكَ أَسْتَغْفِرُكُ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا وَعْدٌ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِأَنَّ مَعْنَى أَسْتَغْفِرُكَ أَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةَ لِأَنَّ أَسْتَفْعِلُ لِطَلَبِ الْفِعْلِ فَهَذَا وَعْدٌ بِأَنَّا سَنَطْلُبُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْوَعْدِ بِالطَّلَبِ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ وَكَذَا أَتُوبُ إِلَيْكَ وَعْدٌ بِالتَّوْبَةِ لَا أَنَّهُ تَوْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ وَعْدًا وَلَا خَبَرًا بَلْ هُوَ إِنْشَاءٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مَدْلُولَهُ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ صُدُورِهِ أَوْ يَقَعُ بَعْدَ صُدُورِهِ وَالْإِنْشَاءُ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مَدْلُولَهُ حَصَلَ مَعَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ عَقِبَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ عَلَى الْخِلَافِ بَين الْعلمَاء فِي ذَلِك
131
المجلد
العرض
86%
الصفحة
131
(تسللي: 274)