اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بقوله ﵇: "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانُ بِالْخِتَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ (لَمْ يُنْزِلْ" ١ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ نَسْخِ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ (قَالُوا) ٢: لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ نَاسِخًا وَلا مَنْسُوخًا وَلَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ، بَلْ هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ مَعْنَى النُّطْقِ وَتَنْبِيهِهِ٣.
_________
١ في (هـ): "إذ التقى الختان الختان وجب الغسل نزل أو لم ينزل".
أخرج هذا الحديث مسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ في باب بيان أن الغسل يجب بالجماع، وفي رواية له عن مطر "وإن لم ينزل"، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، وفيه "أنزل أو لم ينزل" وأخرجه الترمذي عن عائشة وغيرها في باب: إذ التقى الختانان وجب الغسل.
وناقش قضية النسخ في هذا الحديث ابن حازم في الاعتبار. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي٤/ ٤٠ - ٤١؛ ومسند الإمام أحمد مع فتح الرباني٢/ ١١٤؛ والجامع الصحيح للترمذي١/ ١٨٠ - ١٨١؛ والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص: ٣٠ - ٣٢.
٢ في (هـ): وقالوا.
٣ قال الإمام أبو إسحق الشيرازي في كتابه اللمع في أصول الفقه ص: ٣٣: "يجوز النسخ بدليل الخطاب لأنه معنى النطق على المذهب الصحيح، ومن أصحابنا من جعله كالقياس، فعلى هذا لا يجوز النسخ به والأوّل أظهر. وأما النسخ بفحوى الخطاب وهو التنبيه فلا يجوز لأنه قياس، ومن أصحابنا من قال: يجوز النسخ به لأنه كالنطق".
145
المجلد
العرض
17%
الصفحة
145
(تسللي: 123)