اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أحدهما: مِنْ غَيْرِ مِلَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ، قَالَهُ أَرْبَابُ الْقَوْلِ الأَوَّلِ.
وَالثَّانِي: مِنْ غير عشرتكم وَقَبِيلَتِكُمْ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ أَيْضًا. قَالَهُ أَرْبَابُ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالْقَائِلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ شَهَادَةُ المسلمَينِ مِنَ الْقَبِيلَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْقَبِيلَةِ لا يُشَكُّ فِي إِحْكَامِ هَذِهِ الآيَةِ. فَأَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا (شَهِدُوا عَلَى الْوَصِيَّةِ) فِي السَّفَرِ فَلَهُمْ فِيهَا قولان:
أحدهما: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُمْ بَاقٍ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَابْنِ جُبَيْرٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ١.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٢ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٣ وَإِلَيْهِ يَمِيلُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، قَالُوا: وَأَهْلُ الْكُفْرِ لَيْسُوا بِعُدُولٍ٤.وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ هَذَا موضع ضرورة فجاز
_________
١ ذكر هذا القول مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص: ٢٣٨، عن ابن عباس، وعائشة وأبي موسى الأشعري والشعبي، وابن سيرين، ومحمد، وابن جبير، وابن المسيب، وشريح، والنخعي، والأوزاعي كلهم قالوا: هم أهل الكتاب شهادتهم على الوصية خاصة في السفر جائزة عند فقد المسلمين للضرورة.
٢ الآية الثانية من الطلاق.
٣ زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله أو أبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة. انظر: التقريب ص: ١١٢.
٤ ذكر ذلك مكي بن أبي طالب عن زيد بن أسلم، ومالك والشافعي وأبي حنيفة، ثم قال: "وأضاف بعض الناس قول الإحكام إلى مالك والشافعي". انظر: الإيضاح ص: ٢٤١.
421
المجلد
العرض
55%
الصفحة
421
(تسللي: 389)