اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
عمر الْحَد غير زِيَاد، فَإِنَّهُ لم يتم الشَّهَادَة عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن عقيل: للفقهاء فِيمَا يَفْعَلُونَ تأويلات، وَمَعْلُوم أَن الْمُتْعَة قد كَانَت عقدا فِي الشَّرْع، وَكَانَ نِكَاح السِّرّ عِنْد قوم من أهل الْمَدِينَة زنا، فَمن عثر على ذَلِك الْفِعْل شهد بِالزِّنَا، والمغيرة سليم، وَلَا يجوز أَن ينْسب الصَّحَابَة إِلَى شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء، فَمن فعل ذَلِك جهل مِقْدَار الْمضرَّة فِي ذَلِك القَوْل، أَو هُوَ زنديق.
وَقَول عمر: لقد تنطعت: التنطع: التعمق والغلو والإفراط فِي التدقيق، يُقَال: تنطع فلَان فِي كَذَا: إِذا بَالغ فِي اجْتِهَاده. وَلم يجلده بقول أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا جلده بِإِقْرَارِهِ، أَو بِإِثْبَات شَهَادَة عَلَيْهِ.
وَأما جلده وَهُوَ مَرِيض فَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة، وَأحمد بن حَنْبَل، وَعِنْدَهُمَا أَنه لَا يُؤَخر الْحَد عَن الْمَرِيض، سَوَاء كَانَ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَو لَا يُرْجَى، فَإِن كَانَ مِمَّن يخَاف عَلَيْهِ التّلف أقيم عَلَيْهِ الْحَد بأطراف الثِّيَاب وَنَحْوهَا، قَالَ أَكثر الْعلمَاء: يُؤَخر الْحَد عَن الْمَرِيض، إِلَّا أَن مَالِكًا وَالشَّافِعِيّ قَالَا: إِذا كَانَ مَرضه لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أقيم عَلَيْهِ الْحَد فِي الْحَال، إِلَّا أَن الشَّافِعِي يرى اللطف فِي الضَّرْب على مَا نَحْو مَا ذكرنَا، وَمَالك يَقُول: يضْرب الْجلد التَّام.
الدقرارة: الْمُخَالفَة، وَأَصلهَا الشَّيْء الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَقِيم. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: أخذتك دقرارة أهلك: أَي عَادَة أهلك فِي الْخلاف.
120
المجلد
العرض
20%
الصفحة
120
(تسللي: 122)