اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أفرطهم: إِذا تقدمتهم لترتاد المَاء. قَالَ الشَّاعِر:
(فأثار فارطهم غطاطا جثما ... أصواته كتراطن الْفرس)

وَالْمعْنَى إِنَّه لم يجد فِي الرَّكية مَاء. وَقَالَ الْقطَامِي:
(فاستعجلونا وَكَانُوا من صحابتنا ... كَمَا تعجل فراط لوراد)

وَقَوله: " اختلجوا دوني " أَي اجتذبوا واقتطعوا، يُقَال: خلجت الشَّيْء: إِذا نَزَعته. وَالظَّاهِر أَنه حدث بهؤلاء النِّفَاق فِي زَمَانه وَالْكفْر بعده. وَقَالَ أَبُو بكر بن مقسم. هَؤُلَاءِ - وَالله أعلم - الَّذِي وفدوا عَلَيْهِ من بني حنيفَة، ورآهم وعرفهم، ثمَّ ارْتَدُّوا مَعَ مُسَيْلمَة وماتوا كفَّارًا، فَأَما أَصْحَاب رَسُول الله فَإِنَّهُ لم يمت أحد مِنْهُم كَافِرًا.
فَإِن قيل: السِّرّ فِي وجود الْحَوْض؟
فَالْجَوَاب: شدَّة الْعَطش والعرق يَوْمئِذٍ، لِأَن الشَّمْس تدنى من رُؤُوس الْخَلَائق، فيشتد الْعَطش والعرق، فَجعل لَهُ الْحَوْض على عَادَة الْعَرَب فِي جعل الأحواض للواردين عَلَيْهَا كالضيافة.
٢٤٠ - / ٢٧٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْخمسين: أنؤاخذ بِمَا عَملنَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ فَقَالَ: " من أحسن فِي الْإِسْلَام لم يُؤَاخذ بِمَا عمل فِي الْجَاهِلِيَّة، وَمن أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام أَخذ بِالْأولِ وَالْآخر ".
305
المجلد
العرض
51%
الصفحة
305
(تسللي: 307)