اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْوَطْء، قَالَه عَليّ ﵇. وَالثَّانِي: أَن فِيهَا تَقْدِيمًا وتأخيرا، وتقديرها: إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة من النّوم، فَأفَاد ذَلِك النّوم وَمَا فِي مَعْنَاهُ من الْبَوْل والمذي وَالرِّيح. ﴿أَو لامستم﴾ أَي بِالْيَدِ ﴿فَاغْسِلُوا﴾ . ثمَّ قَالَ: ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا﴾ فأفادت الْآيَة ذكر الطهارتين عِنْد وجود المَاء مَعَ التَّنْبِيه على الْأَحْدَاث. ثمَّ قَالَ: ﴿وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط أَو لامستم النِّسَاء فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا﴾ فَانْصَرف إِلَى الطهارتين جَمِيعًا، وَأفَاد جَوَاز التَّيَمُّم عَن الحدثين، وَهَذَا الْمَعْنى مَرْوِيّ عَن زيد بن أسلم وَابْنه. وَالثَّالِث: أَن الْآيَة لما جعلت التَّيَمُّم بَدَلا عَن الْوضُوء نبهت على أَنه بدل عَن الْغسْل لِأَن التُّرَاب لما جعل بَدَلا عَن المَاء وَجب أَن يَنُوب عَن طهارات المَاء.
وَأما التَّيَمُّم فَإِنَّهُ فِي اللُّغَة الْقَصْد، قَالَ الْأَعْشَى:
(تيممت قيسا وَكم دونه ... من الأَرْض من مهمه ذِي شزن)

وَقَوله: لَو رخص لَهُم فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا للصَّلَاة.
وَعِنْدنَا أَنه إِذا خَافَ ضَرَر الْبرد تيَمّم وَصلى وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِن كَانَ مُسَافِرًا، وَإِن كَانَ مُقيما فعلى رِوَايَتَيْنِ. قَالَ الشَّافِعِي: يُعِيد الْمُقِيم، وَله فِي الْمُسَافِر قَولَانِ.
343
المجلد
العرض
57%
الصفحة
343
(تسللي: 345)