كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وأسقيت أرضه وَإِبِله، فَلَا يكون غير هَذَا، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَسْقَيْت لَهُ، كَقَوْل ذِي الرمة:
(وقفت على رسم لمية نَاقَتي ... فَمَا زلت أبْكِي عِنْده وأخاطبه)
(وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه)
قَوْله: وَلَا يصيبون الصرم. قَالَ أَبُو عبيد: الصرم: الْفرْقَة من النَّاس لَيْسَ بالكثير، وَجمعه أصرام، قَالَ الطرماح:
(يَا دَار أقوت بعد أصرامها ... عَاما، وَمَا يبكيك من عامها)
وَقَوله: تكَاد تنضرج بِالْمَاءِ، يَعْنِي المزادتين، أَي تَنْشَق لِكَثْرَة امتلائها. والانضراج: الانشقاق، يُقَال: انضرج الْبَرْق وتضرج: أَي تشقق.
فَإِن قيل: كَيفَ استباحوا أَخذ المَاء الَّذِي مَعهَا؟
فَالْجَوَاب من أَرْبَعَة أوجه:
أَحدهَا: أَنَّهَا كَانَت كَافِرَة.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا لَو كَانَت مسلمة، ففداء نفس رَسُول الله ﷺ بأنفس أمته جَائِز.
وَالثَّالِث: أَن ضَرُورَة الْعَطش تبيح للْإنْسَان المَاء الْمَمْلُوك لغيره على عوض يُعْطِيهِ.
(وقفت على رسم لمية نَاقَتي ... فَمَا زلت أبْكِي عِنْده وأخاطبه)
(وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه)
قَوْله: وَلَا يصيبون الصرم. قَالَ أَبُو عبيد: الصرم: الْفرْقَة من النَّاس لَيْسَ بالكثير، وَجمعه أصرام، قَالَ الطرماح:
(يَا دَار أقوت بعد أصرامها ... عَاما، وَمَا يبكيك من عامها)
وَقَوله: تكَاد تنضرج بِالْمَاءِ، يَعْنِي المزادتين، أَي تَنْشَق لِكَثْرَة امتلائها. والانضراج: الانشقاق، يُقَال: انضرج الْبَرْق وتضرج: أَي تشقق.
فَإِن قيل: كَيفَ استباحوا أَخذ المَاء الَّذِي مَعهَا؟
فَالْجَوَاب من أَرْبَعَة أوجه:
أَحدهَا: أَنَّهَا كَانَت كَافِرَة.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا لَو كَانَت مسلمة، ففداء نفس رَسُول الله ﷺ بأنفس أمته جَائِز.
وَالثَّالِث: أَن ضَرُورَة الْعَطش تبيح للْإنْسَان المَاء الْمَمْلُوك لغيره على عوض يُعْطِيهِ.
473