اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
[١٥] قَالَ ثَعْلَب: وَسمي شعْبَان لأَنهم كَانُوا يتفرقون فِيهِ ويتشعبون. [١٥] قَوْله: وَأَعْرَاضكُمْ " أَي نفوسكم، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: عرض الرجل نَفسه، وَمن شتم عرض رجل فَإِنَّمَا ذكره فِي نَفسه بالسوء، وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ فِي أهل الْجنَّة: " لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَإِنَّمَا هُوَ عرق يجْرِي من أعراضهم مثل الْمسك " وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْعرض مَوضِع الْمَدْح والذم من الْإِنْسَان، ذهب بِهِ أَبُو الْعَبَّاس إِلَّا أَن الْقَائِل إِذا ذكر عرض فلَان فَمَعْنَاه أُمُوره الَّتِي يرْتَفع أَو يسْقط بذكرها، وَمن جِهَتهَا يحمد أَو يذم، فَيجوز أَن تكون أمورًا يذكر بهَا دون أسلافه، وَيجوز أَن يذكر أسلافه ليلحقه النَّقْص بعيبهم، لَا يعلم بَين أهل اللُّغَة خِلَافه إِلَّا مَا قَالَه ابْن قُتَيْبَة، فَإِنَّهُ أنكر أَن يكون الْعرض الأسلاف، وَزعم أَن عرض الرجل نَفسه، وَاحْتج بقوله ﵇: " وَإِنَّمَا هُوَ عرق يجْرِي من أعراضهم " قَالَ: مَعْنَاهُ من أبدانهم، وَاحْتج بقول أبي الدَّرْدَاء: أقْرض من عرضك ليَوْم فقرك. قَالَ مَعْنَاهُ: من نَفسك بِأَن لَا تذكر من ذكرك. وَاحْتج بِحَدِيث أبي ضَمْضَم: اللَّهُمَّ إِنِّي قد تَصَدَّقت بعرضي، قَالَ: مَعْنَاهُ: بنفسي وأحللت من اغتابني. قَالَ: فَلَو كَانَ الْعرض الأسلاف مَا جَازَ لَهُ أَن يحل من سبّ الْمَوْتَى، لِأَن ذَلِك إِلَيْهِم لَا إِلَيْهِ. وَمِمَّا يدل على ذَلِك قَول حسان:
7
المجلد
العرض
83%
الصفحة
7
(تسللي: 500)