كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْمُبْتَاع: إِنَّه أصَاب الثَّمر الدمَان، أَصَابَهُ مراض، أَصَابَهُ قشام، عاهات يحتجون بهَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لما كثرت عِنْده الْخُصُومَة فِي ذَلِك: " إِمَّا لَا، فَلَا تتبايعوا حَتَّى يَبْدُو صَلَاح الثَّمر " كالمشورة يُشِير بهَا. [١٥] جذ النَّاس: قطعُوا الثِّمَار. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: والدمان أَن تَنْشَق النَّخْلَة أول مَا يَبْدُو قَلبهَا عَن عفن وَسَوَاد. والقشام: أَن ينتقص ثَمَر النّخل قبل أَن يصير بلحا. وَأما المراض فمضمومة الْمِيم: وَهُوَ اسْم لأنواع الْأَمْرَاض، وعَلى هَذَا تَجِيء أَسمَاء الْأَمْرَاض فِي الْغَالِب كالصداع والسعال. [١٥] وَقَوله: " إِمَّا لَا " قد سبق بَيَانه فِي مُسْند بُرَيْدَة. [١٥] وَقَوله: كالمشورة. الصَّوَاب فِي المشورة ضم الشين وتسكين الْوَاو، وَهِي من شرت الْعَسَل: إِذا استخرجته من بيُوت النَّحْل، وَالْمرَاد بِهَذِهِ المشورة أَلا يشتروا شَيْئا حَتَّى يتكامل صَلَاح جَمِيع الثَّمَرَة لِئَلَّا تجْرِي مُنَازعَة، وَقد تكلمنا فِي هَذَا فِي أول هَذَا الْمسند.
٥٧٨ - / ٦٩٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أَن رَسُول الله ﷺ أمره أَن يتعل
٥٧٨ - / ٦٩٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أَن رَسُول الله ﷺ أمره أَن يتعل
101