اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كشف المشكل من حديث الصحيحين - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ولبوس الْحَرِير: لبسه.
وَقَوله: إِلَّا مَوضِع إِصْبَعَيْنِ أَو ثَلَاث أَو أَربع. الْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى الْعلم الْحَرِير فِي الثَّوْب، وَقد أَفَادَ إِبَاحَة مَا هَذَا قدره، فَلَا يجوز أَكثر من أَربع أَصَابِع. وَقَالَ أَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز من أَصْحَابنَا: يُبَاح ذَلِك، وَإِن كَانَ مذهبا، وَكَذَلِكَ يُبَاح الرقعة فِي الثَّوْب، ولبنة الجيب.
٣٨ - / ٣٨ - الحَدِيث الْعشْرُونَ: قَالَ عمر: حملت على فرس فِي سَبِيل الله، فأضاعه الَّذِي كَانَ عِنْده، فَأَرَدْت أَن أشتريه، وظننت أَنه يَبِيعهُ برخص، فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " لَا تشتره، وَلَا تعد فِي صدقتك، وَإِن أعطاكه بدرهم؛ فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كالعائد فِي قيئه " وَفِي لفظ: " كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه ".
قَوْله: حملت على فرس: أَي وهبته لمن يركبه فِي سَبِيل الله، وَهَذَا مُبين فِي أَلْفَاظ كَثِيرَة جَاءَت لهَذَا الحَدِيث، مِنْهَا: أَن عمر تصدق بفرس لَهُ، فَوَجَدَهَا تبَاع. فَيكون النَّهْي عَن شِرَائِهِ تَنْزِيها، لِأَنَّهُ قد أخرج محبوبا لَهُ عَن قلبه، فَلَا يَنْبَغِي أَن يستعيده. وَمثل هَذَا حَدِيث ابْن عمر أَنه أعتق جَارِيَته رميثة، ثمَّ قَالَ: لَوْلَا أَن أَعُود فِي شَيْء جعلته لله لنكحتها، فَأَنْكحهَا نَافِعًا.
والقيء مَهْمُوز، والعامة تثقله وَلَا تهمزه. وَالْمعْنَى أَن الْعود فِي الْهِبَة حرَام، كتناول الْقَيْء، وَإِنَّمَا ضرب الْمثل بالكلب لِأَنَّهُ أخس مَا يضْرب بِهِ الْمثل.
93
المجلد
العرض
16%
الصفحة
93
(تسللي: 95)