شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الْعَامِلِينَ) (آل عمران: ١٣٤-١٣٦) .
هؤلاء هم المتقون: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) يعني: يبذلون أموالهم (فِي السَّرَّاءِ) يعني في حال الرخاء، وكثرة المال، والسرور، والانبساط، (وَالضَّرَّاءِ) يعني في حال ضيق العيش والانقباض.
ولكن؛ لم يبين الله ﷾ هنا مقدار، ولكنه بينه في آيات كثيرة، فقال تعالى (وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) (البقرة: ٢١٩) .
العفو: يعني ما زاد عن حاجاتكم وضروراتكم فأنفقوه، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان: ٦٧) . فهم ينفقون إنفاقًا ليس فيه إسراف ولا تقتير، وينفقون - أيضًا - العفو، أي: ما عفا وزاد عن حاجاتهم وضروراتهم.
(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) أي: الذين إذا اغتاظوا - أي اشتد غضبهم - كظموا غيظهم، ولم ينفذوه، وصبروا على هذا الكظم، وهذا الكظم من أشد ما يكون على النفس، كما قال النبي ﷺ: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .
الصرعة: يعني يصرع الناس، أي: يغلبهم في المصارعة، فليس هذا هو الشديد، ولكن الشديد: هو الذي يملك نفسه عند الغضب؛
هؤلاء هم المتقون: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) يعني: يبذلون أموالهم (فِي السَّرَّاءِ) يعني في حال الرخاء، وكثرة المال، والسرور، والانبساط، (وَالضَّرَّاءِ) يعني في حال ضيق العيش والانقباض.
ولكن؛ لم يبين الله ﷾ هنا مقدار، ولكنه بينه في آيات كثيرة، فقال تعالى (وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) (البقرة: ٢١٩) .
العفو: يعني ما زاد عن حاجاتكم وضروراتكم فأنفقوه، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان: ٦٧) . فهم ينفقون إنفاقًا ليس فيه إسراف ولا تقتير، وينفقون - أيضًا - العفو، أي: ما عفا وزاد عن حاجاتهم وضروراتهم.
(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) أي: الذين إذا اغتاظوا - أي اشتد غضبهم - كظموا غيظهم، ولم ينفذوه، وصبروا على هذا الكظم، وهذا الكظم من أشد ما يكون على النفس، كما قال النبي ﷺ: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .
الصرعة: يعني يصرع الناس، أي: يغلبهم في المصارعة، فليس هذا هو الشديد، ولكن الشديد: هو الذي يملك نفسه عند الغضب؛
9