العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
حرم إسرائيل على نفسه، وإنما حرم إسرائيل العروق١، وكان يأخذه عرق النساء، كان يأخذه بالليل ويتركه بالنهار فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقا أبدا فحرمه الله عليه [ثم قال:] ٢ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعني فإن فيها أنه ما حرم عليكم هذا غيري ببغيكم٣ على أنفسكم وأنتم تحرمونه كتحريم إسرائيل له وهو كقوله في سورة النساء: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ٤.
هذا قول السدي: وقد خالفه الضحاك في بعضه، وأخرجه الطبري٥ أيضا من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك، فذكر صدر الكلام في تحريم إسرائيل ثم قال: كان ذلك قبل نزول التوراة فسأل نبي الله ﷺ اليهود: "ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه؟ " فقالوا: نزلت التوراة بتحريم الذي حرم. فقال الله لمحمد: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاة﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ فكذبوا وافتروا لم٦ أنزل٧ التوراة بذلك.
ومن طريق العوفي٨ عن ابن عباس فذكر نحو الضحاك لكن قال: لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد. وليس تحريمه مكتوبًا في التوراة فسأل النبي -ﷺ- نفرًا من أهل الكتاب فقال: "ما شأن هذا حراما عندكم؟ " قالوا: هو حرام علينا من قبل التوراة.
_________
١ العروق جمع العرق وهو كما في "القاموس" "ص١١٧٢": "العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فعراق، أو كلاهما لكليهما". وانظر "النهاية" لابن الأثير "٣/ ٢٢٠".
٢ من الطبري.
٣ في الأصل: بلعلم وعليه أشارتا لحق، وذهب الهامش في التصوير، وأثبت ما في الطبري.
٤ الآية "١٦٠".
٥ "٧/ ٩" "٧٤٠٠".
٦ في الأصل: بم من غير نقط وأثبت ما في الطبري.
٧ في الطبري: تنزل، وكلاهما جائز.
٨ "٧/ ١٠" "٧٤٠١" وفي النقل تصرف.
هذا قول السدي: وقد خالفه الضحاك في بعضه، وأخرجه الطبري٥ أيضا من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك، فذكر صدر الكلام في تحريم إسرائيل ثم قال: كان ذلك قبل نزول التوراة فسأل نبي الله ﷺ اليهود: "ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه؟ " فقالوا: نزلت التوراة بتحريم الذي حرم. فقال الله لمحمد: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاة﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ فكذبوا وافتروا لم٦ أنزل٧ التوراة بذلك.
ومن طريق العوفي٨ عن ابن عباس فذكر نحو الضحاك لكن قال: لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد. وليس تحريمه مكتوبًا في التوراة فسأل النبي -ﷺ- نفرًا من أهل الكتاب فقال: "ما شأن هذا حراما عندكم؟ " قالوا: هو حرام علينا من قبل التوراة.
_________
١ العروق جمع العرق وهو كما في "القاموس" "ص١١٧٢": "العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فعراق، أو كلاهما لكليهما". وانظر "النهاية" لابن الأثير "٣/ ٢٢٠".
٢ من الطبري.
٣ في الأصل: بلعلم وعليه أشارتا لحق، وذهب الهامش في التصوير، وأثبت ما في الطبري.
٤ الآية "١٦٠".
٥ "٧/ ٩" "٧٤٠٠".
٦ في الأصل: بم من غير نقط وأثبت ما في الطبري.
٧ في الطبري: تنزل، وكلاهما جائز.
٨ "٧/ ١٠" "٧٤٠١" وفي النقل تصرف.
715