اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العجاب في بيان الأسباب

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
معه وله سهم١ من ميراثه كبعض٢ ولده فلما نزلت آية المواريث ولم يذكر أهل العقد أنزل الله بعدها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يعني من الميراث الذي عاقدتموهم عليه فلم تزل حتى نسختها: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حجاج عن أبي جريج وعثمان بن عطاء كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال: كان الرجل يعاقد الرجل فذكر نحوه وزاد: كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة.
٢- سبب آخر: أخرج البخاري٣ وأبو داود٤ والنسائي٥ وابن أبي حاتم٦ من طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث [المهاجر] ٧ الأنصاري دون ذوي رحمة بالأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم فنسختها هذه الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصرة والنصيحة والرفادة٨ ويوصي لهم وذهب الميراث.
_________
١ "سهم" ليس في مقاتل.
٢ في الأصل: لبعض.
٣ في كتاب "الكفالة والتفسير والفرائض"، وعن الموضع الثاني انظر "الفتح" "٨/ ٢٤٧".
٤ في كتاب "الفرائض"، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم "٣/ ١٢٨" "٢٩٢٢".
٥ في كتاب "الفرائض"، وفي "الكبرى" كما في "التحفة" "٤/ ٤١٨".
٦ وكذلك الطبري "٨/ ٢٧٧" "٩٢٧٥" وابن المنذر والنحاس والحاكم والبيهقي في "سننه" كما في "الدر" "٢/ ٥٠٩".
٧ من البخاري.
٨ هي بكسر الراء، بعدها فاء خفيفة: الإعانة بالعيطة انظر "الفتح" "٨/ ٢٤٩".
866
المجلد
العرض
64%
الصفحة
866
(تسللي: 848)