العجاب في بيان الأسباب - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
أبي طلحة بأمانة الله ١ لا ينزعها منكم إلا ظالم".
وذكر ابن أبي خيثمة٢ عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: قال شيبة بن عثمان: دفع النبي ﷺ إلي وإلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم فبنو أبي طلحة هم سدنة الكعبة دون بقية بني عبد الدار.
وأخرج ابن مردويه٣ من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة دعا عثمان بن طلحة فلما أتاه قال: أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قام العباس بن عبد المطلب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية، فكف عثمان يده، فقال رسول الله ﷺ: "أرني المفتاح يا عثمان" فبسط يده يعطيه، فقال العباس مثل كلمته الأولى، فكف عثمان يده، ثم قال رسول الله ﷺ: "يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فآتني المفتاح" فقال: هاك بأمانة الله قال فقام رسول الله ﷺ ففتح باب الكعبة فوجد في الكعبة تمثال إبراهيم معه قداح يستقسم بها فقال رسول الله ﷺ: "ما للمشركين قاتلهم الله ما شأن إبراهيم وشأن القداح! " ثم دعا بجفنة فيها ماء فأخذ ماء فغمسه ثم غمس به تلك التماثيل وأخرج مقام إبراهيم، وكان في الكعبة، ثم خرج فطاف بالبيت شوطا أو شوطين فنزل عليه جبريل فيما ذكر لنا برد المفتاح فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ حتى فرغ من الآية.
_________
١ هكذا النص في الواحدي، ونص الأزرقي في كتابه بعد هذا: "واعملوا فيها بالمعروف خالدة تالدة لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم".
٢ روى عنه هذا الواحدي في "أسبابه" "ص١٥١".
٣ ونقله عنه ابن كثير "١/ ٥١٦"، والسيوطي في "لباب النقول" "ص٧١".
وذكر ابن أبي خيثمة٢ عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: قال شيبة بن عثمان: دفع النبي ﷺ إلي وإلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم فبنو أبي طلحة هم سدنة الكعبة دون بقية بني عبد الدار.
وأخرج ابن مردويه٣ من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة دعا عثمان بن طلحة فلما أتاه قال: أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قام العباس بن عبد المطلب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية، فكف عثمان يده، فقال رسول الله ﷺ: "أرني المفتاح يا عثمان" فبسط يده يعطيه، فقال العباس مثل كلمته الأولى، فكف عثمان يده، ثم قال رسول الله ﷺ: "يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فآتني المفتاح" فقال: هاك بأمانة الله قال فقام رسول الله ﷺ ففتح باب الكعبة فوجد في الكعبة تمثال إبراهيم معه قداح يستقسم بها فقال رسول الله ﷺ: "ما للمشركين قاتلهم الله ما شأن إبراهيم وشأن القداح! " ثم دعا بجفنة فيها ماء فأخذ ماء فغمسه ثم غمس به تلك التماثيل وأخرج مقام إبراهيم، وكان في الكعبة، ثم خرج فطاف بالبيت شوطا أو شوطين فنزل عليه جبريل فيما ذكر لنا برد المفتاح فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ حتى فرغ من الآية.
_________
١ هكذا النص في الواحدي، ونص الأزرقي في كتابه بعد هذا: "واعملوا فيها بالمعروف خالدة تالدة لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم".
٢ روى عنه هذا الواحدي في "أسبابه" "ص١٥١".
٣ ونقله عنه ابن كثير "١/ ٥١٦"، والسيوطي في "لباب النقول" "ص٧١".
892