اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدهش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المدهش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
قيل لأبي بكر النَّهْشَلِي وَهُوَ فِي الْمَوْت إشرب قَلِيلا من المَاء فَقَالَ حَتَّى تغرب الشَّمْس
للمهيار
(نفرها عَن وردهَا بحاجر ... شوق يعوق الدمع فِي المحاجر)
(وردهَا على الطوى سواغبا ... ذل الغرام وحنين الذاكر)
واشوقاه إِلَى تِلْكَ الأشباح سَلام الله على تِلْكَ الْأَرْوَاح
(هَا إِنَّهَا منَازِل تعودت ... مني إِذا شارفتها التسليما)
(وقفت فِيهَا سالما راد الضُّحَى ... ورحت من وجد بهَا سليما)
(يَا نفحة الشمَال من تلقائها ... ردي على ذَلِك النسيما)
يَا هَذَا إِن أردْت لحاق السَّادة فَخَل مخاللة الوسادة وَاجعَل جلدتك بردتك وحد عَن الْخلق والزم وحدتك أكحل عَيْنَيْك بالسهر والدمع وضع على قُرُوح الْجُوع مرهم الصَّبْر وتزود للسير زَاد الْعَزْم واقطع طَرِيق الدُّنْيَا بقدم الزّهْد واخرج إِلَى خصب الْأُخْرَى عَن ضنك الدُّنْيَا وسح فِي بوادي التقى لتنزل بوادي الْفَخر فَإِن وصلت إِلَى دوائك تناولته من يَد ﴿يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ وَإِن مت بدائك فمقابر الشُّهَدَاء ﴿فِي مقْعد صدق﴾
382
المجلد
العرض
68%
الصفحة
382
(تسللي: 369)