اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البر والصلة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
البر والصلة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
- ٣٥٢ أنبأنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ " كَانَ جَدِّي طَلَبَ شَيْئًا لِبَعْضِ الثُّغُورِ، وَتَأَخَّرَ عَنْهُ، فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، وَبَكَى عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَجَاءَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ بَعْدَ الْعَتْمَةِ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ: تَجْعَلُ هَذَا فِي الْوَجْهِ الَّذِي تَأَخَّرَ، فَفَرِحَ أَبُو عُثْمَانَ بِذَلِكَ، وَدَعَا لَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ رَجَوْتُ لِأَبِي عَمْرٍو بِمَا فَعَلَ، فَإِنَّهُ نَابَ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ، وَحَمَلَ كَذَا وَكَذَا، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا، فَقَامَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَقَالَ: إِنَّمَا حَمَلْتُ ذَاكَ مِنْ مَالِ أُمِّي، وَهِيَ غَيْرُ رَاضِيَةٌ بِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ عَلَيَّ، لأَرُدَّ عَلَيْهَا، فَأَمَرَ أَبُو عُثْمَانَ بِذَلِكَ الْكِيسِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَتَفَرَّقُوا، فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ، جَاءَ إِلَى أَبِي عُثْمَانَ، وَقَالَ: يُمْكِنُ أَنْ تَجْعَلَ هَذَا فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ غَيْرُنَا، فَبَكَى أَبُو عُثْمَانَ، وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: أَنَا أَحْتَسِي مِنْ هِمَّةِ أَبِي عَمْرٍو "
212
المجلد
العرض
66%
الصفحة
212
(تسللي: 174)