اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البر والصلة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
البر والصلة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الطُّوسِيُّ، قثنا النُّعْمَانُ بْنُ جَابِرٍ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ، وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ مُسْلِمًا، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَرَحَ فُضَالَةَ الطَّعَامِ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَكَانَ عَابِدٌ يَأْوِي إِلَى مَزْبَلَتِهِ، فَإِنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَهُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الْمَلِكُ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ، وَخَرَجَ الْعَابِدُ إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَأَكَلَ مِنْ بَقْلِهَا، وَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا، فَقَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ لِأَحَدٍ مَعْرُوفٌ، فَأُكَافِئَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، لَا.
قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُكَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: كُنْتُ آوِي إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ، فَإِنْ وَجَدْتُ كِسْرَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ عَرْقًا تَعَرَّقْتُهُ، فَقَبَضْتُهُ، فَخَرَجْتُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَائِهَا وَنَبَاتِهَا، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّارِ جَمْرَةً تَنْتَفِضُ، فَأُعِيدَ، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: خُذْ بِيَدِهِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ لِمَعْرُوفٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْرِفْهُ، أَمَا لَوْ عَرِفَهُ مَا عَذَّبْتُهُ "
263
المجلد
العرض
86%
الصفحة
263
(تسللي: 225)