اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية

محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي
بذل النصائح الشرعية فيما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية - محب الدين أبو حامد محمد بن أحمد المقدسي الشافعي
فصل
وأما التعزير، وهو في المعاصي التي ليس فيها حد، ولا كفارة، فيختلف باختلاف (أحوال الناس)، وقدر جناياتهم، فمن الناس من يكون تعزيره بالحبس، وكشف الرأس، ومنهم من يكون بالقول، أو بالصفع، (والتوبيخ)، ومنهم من يكون بالجلد، ولكن يكون ناقصًا عن أدنى الحدود، ومنهم من يضرب بالدرة، ويلبس الطرطور، ويركب على حمار، أو جمل ويطاف به وينادى عليه.
وقد ذهب بعض أصحاب مالك، إلى أن المحتسب إذا ظفر بدقيق مغشوش، أو لبن مغشوش، ونحوهما، فرقه على المساكين وجعل ذلك تعزيرًا له، ويرجع فيه إلى ما يراه ولي الأمر على حسب كثرة الذنب، وقلته: "فلو رأى رجلًا حامل خمر، (أو معه) آلة لهو يلعب بها، عزره بحسب ما يراه، بعد أن يريق
288
المجلد
العرض
41%
الصفحة
288
(تسللي: 202)