أيقونة إسلامية

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قتل من قتل مِنْهُمْ وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صلح فمن هاهنا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ.
رَابِعِهَا: أَنَّ فِيهِ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكَلَفَ وَالسُّخْرَ وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ كَلَفٌ وَلا سَخَرٌ وَلا مُكُوسٌ.
خَامِسِهَا: أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لازِمًا بَلْ قَالَ نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لا يُثْبَتُ لَهُمْ أَمَانًا لازما مؤبدا.
سادسها: أن مثل هذا مما تتوفر الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلا يَكُونُ علمه عند حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ اليهود؟
سابعها: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمْ مِنَ الإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةَ
103
المجلد
العرض
54%
الصفحة
103
(تسللي: 83)