اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(وَإِذَا هُمْ أَعْيَتْهُمُ ... شَنْعَاهُمْ كَذَبُوا وَنَمُّوا)
(فَالصَّدْرُ يَغْلِي بِالْهَوَاجِسِ ... مِثْلُ مَا يَغْلِي الْمُحَمُّ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ تَصْعَدُ الْقُلُوبُ إِلَى الْحَنَاجِرِ وَتَنْقَلِبُ الأَبْصَارُ إِلَى الزَّرَقِ عَنِ الْكَحَلِ، وَالْعَمَى بَعْدَ النَّظَرِ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أذنيه ".
أخبرنا عبد الأول، حدثنا الداوودي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: " يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ ".
الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَفِي لَفْظٍ: " سَبْعِينَ بَاعًا " قَالَ. مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ: تُرَكَّزُ
الشَّمْسُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ عَلَى سَبْعَةِ أَذْرُعٍ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَيَهُبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رِيَاحِهَا وَسَمُومِهَا وَيَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ نَفَاحِهَا حَتَّى تَجْرِيَ الأَنْهَارُ مِنْ عَرَقِهِمْ. وَالصَّائِمُونَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ.
يَا مَنْ لا يَرْدَعُهُ مَا يَسْمَعُهُ، يَا مَنْ لا يُقْنِعُهُ مَا يَجْمَعُهُ، أَمَا الْقَبْرُ عَنْ قَرِيبٍ مَوْضِعُهُ، أَمَا اللَّحْدُ عَنْ قَرِيبٍ مَضْجَعُهُ، أَمَا يَرْجِعُ عَنْهُ مَنْ يُشَيِّعُهُ وَيَأْخُذُ مَا جَمَعَهُ أَجْمَعُهُ، كَمْ يَخْرِقُ خَرْقًا بِالْخَطَإِ ثُمَّ لا يرفعه، كَمْ يَحُطُّهُ الْقَبِيحُ وَالنُّصْحُ يَرْفَعُهُ، كَمْ يَعْلَمُ غُرُورَ الْهَوَى وَهُوَ يَتْبَعُهُ:
(لا تَعْذِلَنَّهُ فَإِنَّ الْعَذْلَ يُولِعُهُ ... قَدْ قُلْتَ حَقًّا وَلَكِنْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ)
أَشْرَفَ رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فإذا رجل جالس فقال: يا هذا ما جلوسك ها هنا؟ فَقَالَ لَهُ: اسْكُتْ يَا فَارِغَ الْقَلْبِ وَدَعِ التَّشَاغُلَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ مِنْكَ
138
المجلد
العرض
23%
الصفحة
138
(تسللي: 118)