التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وقال آخر:
(وسهام اللحظ يستحلين في وقت الوقوع ...)
(ثم يصرفن فلا يقلعن إلا عن صريع ...)
وقال آخر:
(إن كَانَ طَرْفِي أَصْلَ سُقْمِي فِي الْهَوَى ... لا أَذَاقَ اللَّهُ عَيْنِي الْوَسَنَا)
(لَوْ تَحَرَّى فِي مَرَامِي لَحْظِهِ ... يَوْمَ سَلْعٍ مَا عَنَانِي مَا عَنَا)
غَيْرُهُ:
(يَا عَيْنُ أَنْتِ قَتَلْتِنِي ... وَجَعَلْتِ ذَنْبِكِ مِنْ ذُنُوبِي)
(وَأَرَاكِ تَهْوِينَ الدُّمُوعَ ... كَأَنَّهَا رِيقُ الْحَبِيبِ)
(تَاللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقًا ... وَالصِّدْقُ مِنْ شِيَمِ الأَرِيبِ ...)
(لَوْ مُيِّزَتْ نُوَبُ الزَّمَانِ ... مِنَ الْبَعِيدِ إِلَى الْقَرِيبِ)
(مَا كُنَّ إِلا دُونَ مَا ... جَنَتِ الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوبِ)
وَأَمَّا عُقُوبَةُ النَّظَرِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَتَشَلْشَلُ دَمًا، فَقَالَ لَهُ مالك؟ فَقَالَ: مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ أَزَلْ أُتْبِعُهَا بَصَرِي فَاسْتَقْبَلَنِي جِدَارٌ فَضَرَبَنِي فَصَنَعَ بي ما ثرى. فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا ".
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَبِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَاكَوِيَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ رَجُلا بِفَرْدِ عَيْنٍ وَهُوَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الدُّعَاءُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُجَاوِرًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَنَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ يَوْمًا فَاسْتَحْسَنْتُهُ، فَإِذَا بِلَطْمَةٍ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِي فَسَالَتْ عَلَى خَدِّي، فَقُلْتُ: آهْ. فَوَقَعَتْ أُخْرَى، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن علي الحافظ، قال كتب لي أبوحاتم أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ
(وسهام اللحظ يستحلين في وقت الوقوع ...)
(ثم يصرفن فلا يقلعن إلا عن صريع ...)
وقال آخر:
(إن كَانَ طَرْفِي أَصْلَ سُقْمِي فِي الْهَوَى ... لا أَذَاقَ اللَّهُ عَيْنِي الْوَسَنَا)
(لَوْ تَحَرَّى فِي مَرَامِي لَحْظِهِ ... يَوْمَ سَلْعٍ مَا عَنَانِي مَا عَنَا)
غَيْرُهُ:
(يَا عَيْنُ أَنْتِ قَتَلْتِنِي ... وَجَعَلْتِ ذَنْبِكِ مِنْ ذُنُوبِي)
(وَأَرَاكِ تَهْوِينَ الدُّمُوعَ ... كَأَنَّهَا رِيقُ الْحَبِيبِ)
(تَاللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقًا ... وَالصِّدْقُ مِنْ شِيَمِ الأَرِيبِ ...)
(لَوْ مُيِّزَتْ نُوَبُ الزَّمَانِ ... مِنَ الْبَعِيدِ إِلَى الْقَرِيبِ)
(مَا كُنَّ إِلا دُونَ مَا ... جَنَتِ الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوبِ)
وَأَمَّا عُقُوبَةُ النَّظَرِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَتَشَلْشَلُ دَمًا، فَقَالَ لَهُ مالك؟ فَقَالَ: مَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَلَمْ أَزَلْ أُتْبِعُهَا بَصَرِي فَاسْتَقْبَلَنِي جِدَارٌ فَضَرَبَنِي فَصَنَعَ بي ما ثرى. فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا ".
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَبِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَاكَوِيَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ رَجُلا بِفَرْدِ عَيْنٍ وَهُوَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الدُّعَاءُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُجَاوِرًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَنَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ يَوْمًا فَاسْتَحْسَنْتُهُ، فَإِذَا بِلَطْمَةٍ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِي فَسَالَتْ عَلَى خَدِّي، فَقُلْتُ: آهْ. فَوَقَعَتْ أُخْرَى، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن علي الحافظ، قال كتب لي أبوحاتم أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ
164