اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
ورثة الأنبياء شرح حديث أبي الدرداء - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
خشيته وخوفه من الله تعالى رئي في المنام فَقَالَ: ما رأيت هناك أعظم من درجة العلم، ثم درجة المحزونين، يعني: أهل الخوف من الله والخشية والحزن.
وقد دل هذا الحديث على تفضيل العلم على العبادة تفضيلًا بينًا، والأدلة الدالة على ذلك كثيرة.
قال الله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١).
وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٢).
يعني: على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم، كذا قال ابن مسعود وغيره من السلف.
وخرج الترمذي (٣) من حديث أبي أمامة، عن النبي -ﷺ-: "أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ ﷺ: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» ".
وقال: صحيح حسن غريب.
وخرج أيضًا هو (٤) وابن ماجه (٥) من حديث ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ".
وخرج ابن ماجه (٦) من حديث عبد الله بن عمرو قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِحَلْقَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ -﷿- وَالْأُخْرَى يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلٌّ عَلَى خَيْرٍ، هَؤُلَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ -﷿- وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ
_________
(١) الزمر: ٩.
(٢) المجادلة: ١١.
(٣) برقم (٢٦٨٥). قال الترمذي: هذا حديث غريب.
(٤) برقم (٢٦٨١). قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوليد ابن مسلم.
(٥) برقم (٢٢٢).
(٦) برقم (٢٢٩). قال في "الزوائد": إسناده ضعيف، داود وبكر وعبد الرحمن كلهم ضعفاء.
34
المجلد
العرض
48%
الصفحة
34
(تسللي: 29)