اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة»

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة» - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١).
وفي حديث النعمان بن بشير المرفوع (٢): «التَّحَدُّثُ بِالنَّعَمِ شُكْرٌ، وتركها كفر».
وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعم شكرها.
وكان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا، وأن أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها.
قال فضيل: كان يقال من شكر النعمة أن تحدث بها.
وجلس ليلة هو وابن عيينة يتذاكران النعم إِلَى الصباح.
والشكر بالجوارح: أن لا يستعان بالنعم إلا عَلَى طاعة الله ﷿، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه.
قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (٣) قال بعض السلف: لما قِيلَ لَهُم هذا، لم تأت عليهم ساعة إلا وفيهم مصل.
وكان النبي -ﷺ- يقول حتى تتورم قدماه، ويقول: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» (٤).
ومر ابن المنكدر بشاب يقاوم امرأة، فَقَالَ: يا بني، ما هذا جزاء نعمة الله عليك!
العجب ممن يعلم أن كل ما به من النعم من الله، ثم لا يستحيي من الاستعانة بها عَلَى ارتكاب ما نهاه!
_________
(١) الضحى: ١١.
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الشكر" (٦٣).
(٣) سبأ: ١٣.
(٤) البخاري (١١٣٠)، ومسلم (٢٨١٩).
350
المجلد
العرض
5%
الصفحة
350
(تسللي: 17)