اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة»

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
جزء من الكلام على حديث شداد بن أوس «إذا كنز الناس الذهب والفضة» - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
فإن ترجم عن القلب الفاسد بالسلامة، فهذا اللسان الكذوب، وهو المنافق الَّذِي يختلف ظاهره وباطنه، وقوله وفعله.
يا من يقول بلسانه ما ليس في قلبه، لا تبع ما ليس عندك، لا تنسب أحكام فرعون إِلَى موسى!
وقوله -ﷺ-: "وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ".
هذا سؤال جامع لطلب كل خير، والاستعاذة من كل شر، وسواء علمه الإنسان أو لم يعلمه.
وهذا السؤال العام، بعد سؤال تلك الأمور الخاصة من الخير، هو من باب ذكر العام بعد الخاص.
وقد كان النبي -ﷺ- يعجبه الجوامع من الدعاء، ويأمر بها.
كما خرجه الإمام أحمد (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان في "صحيحه" (٣) من حديث عائشة أن النبي -ﷺ- علمها هذا الدعاء: "اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَلَمْ أَعْلَمْ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ لِي رُشْدًا".
وخرجه الحاكم (٤) وعنده أن النبي -ﷺ- قال لها: «يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ» وذكر الحديث.
_________
(١) في "المسند" (٦/ ١٣٤).
(٢) برقم (٣٨٤٦).
(٣) كما في "الإحسان" (٨٦٩).
(٤) في "المستدرك" (٥٢١، ٥٢٢).
360
المجلد
العرض
7%
الصفحة
360
(تسللي: 27)