التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخْصُوصِ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ" ١ وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئُ بِيَدَيْهِ" وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ذكر الخبر المنقضي لِلْقِصَّةِ الْمُخْتَصَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الرَّفْعِ الثَّابِتِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَوَاهُ كَنَحْوِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَنْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْعِلْمِ هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ إنَّهُ إنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٣ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ
_________
١ أخرجه مسلم "٢/٣٨٨، ٣٨٩": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث "١٢٠/٤٣١"، وأبو داود "١/٢٦٢": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث "٩٩٨"، والنسائي "٣/٤،٥": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث "١١٨٥"، وأخرجه أحمد "٥/٨٦، ٨٨"، والحميدي "٢/٣٩٧، ٣٩٨" حديث "٨٩٦"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣٦١"، حديث "٧٣٣".
٢ أخرجه أبو داود "١/٤٧٨" كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث "٧٤٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني "٢/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "١٨ و٢١ و٢٣"، والبيهقي "٢/٧٦": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود.
٣ هو في اللغة اسم مفعول من أدرج، تقول: أدرجت الثوب والكتاب طويته، وتقول: أدرجت الكتيب في الكتاب جعلته في درجه أي في طيه وثنيه.
وفى الاصطلاح: ما يدخله الراوي على الأصل المروي متصلًا به سواء كان الاتصال بآخر المروي، أو بأوله، أو في أثنائه دون فصل بذكر قائله، بحيث يلتبس على من لم يعرف الحال، فيتوهم أن الجميع من ذلك الأصل المروي.
مقدمة ابن الصلاح "ص ٢٠٨" المدرج، محاسن الاصطلاح "ص ٢٠٨"، إرشاد طلاب الحقائق "ص١٠٤" فتح المغيث بشرح ألفية الحديث "١/١١٦"، فتح المغيث للسخاوي "١/٢٢٦" الموقظة "ص ٥٣"، التقريب "ص ١١"، تدريب الراوي "ص ٢٦٨/ج ا"، الاقتراح "ص ٢٢٣"، توضيح الأفكار "٢/٥٠"، فتح الباقي "١/٢٤٦"، منهج ذوي النظر "ص ١٠٣" التبصرة والتذكرة "ص ٢٤٦/ج ١" المنهل الروي "ص ٥٩"، توجيه النظر "٢/٥٣٦".
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَنْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْعِلْمِ هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ إنَّهُ إنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ٣ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ
_________
١ أخرجه مسلم "٢/٣٨٨، ٣٨٩": كتاب الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، حديث "١٢٠/٤٣١"، وأبو داود "١/٢٦٢": كتاب الصلاة: باب في السلام، حديث "٩٩٨"، والنسائي "٣/٤،٥": كتاب السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، حديث "١١٨٥"، وأخرجه أحمد "٥/٨٦، ٨٨"، والحميدي "٢/٣٩٧، ٣٩٨" حديث "٨٩٦"، وابن خزيمة في صحيحه "١/٣٦١"، حديث "٧٣٣".
٢ أخرجه أبو داود "١/٤٧٨" كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، الحديث "٧٤٩"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢٢٤": كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والسجود، والدارقطني "٢/٢٩٣" كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "١٨ و٢١ و٢٣"، والبيهقي "٢/٧٦": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود.
٣ هو في اللغة اسم مفعول من أدرج، تقول: أدرجت الثوب والكتاب طويته، وتقول: أدرجت الكتيب في الكتاب جعلته في درجه أي في طيه وثنيه.
وفى الاصطلاح: ما يدخله الراوي على الأصل المروي متصلًا به سواء كان الاتصال بآخر المروي، أو بأوله، أو في أثنائه دون فصل بذكر قائله، بحيث يلتبس على من لم يعرف الحال، فيتوهم أن الجميع من ذلك الأصل المروي.
مقدمة ابن الصلاح "ص ٢٠٨" المدرج، محاسن الاصطلاح "ص ٢٠٨"، إرشاد طلاب الحقائق "ص١٠٤" فتح المغيث بشرح ألفية الحديث "١/١١٦"، فتح المغيث للسخاوي "١/٢٢٦" الموقظة "ص ٥٣"، التقريب "ص ١١"، تدريب الراوي "ص ٢٦٨/ج ا"، الاقتراح "ص ٢٢٣"، توضيح الأفكار "٢/٥٠"، فتح الباقي "١/٢٤٦"، منهج ذوي النظر "ص ١٠٣" التبصرة والتذكرة "ص ٢٤٦/ج ١" المنهل الروي "ص ٥٩"، توجيه النظر "٢/٥٣٦".
544