اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إلَّا عِنْدَ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ١ وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَمْ يَثْبُتَ عِنْدِي
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: هُوَ ضَعِيفٌ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَضْعَفُ شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ وَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ إنَّمَا طَعَنُوا كُلُّهُمْ فِي طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأُولَى أَمَّا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ فَذَكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ عَنْ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ لَا شَيْءَ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ
قُلْتُ: وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الْمُدْرَجِ حَالَ هَذَا الْخَبَرِ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ [قال] ٢ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَنَسٍ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ وَقَالَ إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وسبقه بذلك الجوزقاني٤
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ صَارَ إلَى
_________
١ أخرجه ابن عدي "٦/٢١٦٢"، والدارقطني "١/٢٩٥": كتاب الصلاة: باب التكبير ورفع اليدين، الحديث "٢٥"، والبيهقي "٢/٧٩- ٨٠": كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، وابن الجوزي في الموضوعات "٢/٩٦": كتاب الصلاة: باب النهي عن رفع اليدين في الصلاة، من حديث محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: صليت مع النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة، وقال ابن الجوزي: موضوع آفته اليماني.
وقال الدارقطني: "تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا عن حماد، عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلًا عن عبد اللَّه من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ، وهو الصواب".
قال البيهقي: "وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن ابن مسعود مرسلًا موقوفًا".
٢ سقط في ط.
٣ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات "٢/٩٦".
٤ ينظر: الأباطيل والمناكير للجوزقاني "٢/١٥".
546
المجلد
العرض
84%
الصفحة
546
(تسللي: 575)