التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَاقَهُ بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَزَادَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَسَنِ أَوْ فِي الْحُسَيْنِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ الشَّكُّ: إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ١
قُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ٢ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عاديت".
ورواها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سعد الخير أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبي مريم عن أبي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ٣ فَذَكَر الْحَدِيث مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ وَزَادَ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ".
فَائِدَة: رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ "٤ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَهُوَ ضَعِيفٌ
_________
١ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢٠٩".
٢ أخرجه أحمد في "مسنده " "١/٢٠١".
٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٣/٧٤"، حديث "٢٧٠٥".
٤ أخرجه الحاكم في المستدرك "٣/١٧٢": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الدعاء في الوتر، من حديث الحسن بن علي﵄- وليس من حديث أبي هريرة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ الشَّكُّ: إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ١
قُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ٢ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عاديت".
ورواها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سعد الخير أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبي مريم عن أبي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ٣ فَذَكَر الْحَدِيث مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ وَزَادَ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ".
فَائِدَة: رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ "٤ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَهُوَ ضَعِيفٌ
_________
١ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٢/٢٠٩".
٢ أخرجه أحمد في "مسنده " "١/٢٠١".
٣ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "٣/٧٤"، حديث "٢٧٠٥".
٤ أخرجه الحاكم في المستدرك "٣/١٧٢": كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر الدعاء في الوتر، من حديث الحسن بن علي﵄- وليس من حديث أبي هريرة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
606