التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ قال في درسه هو بالزاء وَبِالنُّونِ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا١ قَالَ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمِدًا بِبَطْنِ يَدَيْهِ كَمَا يَعْتَمِدُ الْعَاجِزُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَاجِنَ الْعَجِينِ٢ ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ حَكَى فِي دَرْسِهِ: هَلْ هُوَ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ أَوْ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ؟ فَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ بِالنُّونِ فَهُوَ عَاجِنُ الْخُبْزِ يَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَرْتَفِعُ وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَمِلَ بِهَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعَجَمِ وَهُوَ إثْبَاتُ هَيْئَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاةِ لَا عَهْدَ بِهَا بِحَدِيثٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْعَاجِنَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ قَالَ الشَّاعِرُ
فَشَرَّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتَ وَعَاجِنَ٣
قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَصْفُ الْكِبَرِ بِذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَالتَّشْبِيهُ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمِّ أَصَابِعِهَا.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا: بِالزَّايِ فَهُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الَّذِي إذَا قَامَ اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَوَقَعَ فِي الْمُحْكَمِ لِلْمَغْرِبِيِّ الضَّرِيرِ الْمُتَأَخِّرِ الْعَاجِنُ هُوَ الْمُعْتَمِدِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَمَعَ الْكَفَّ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلَطُ ويغالطونه كثيرا وكأنه أضربه مَعَ كِبَرِ حَجْمِ الْكِتَابِ ضَرَارَتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ الْعَجِينَ
٣٩٣ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
_________
١ في الأصل: عليهما.
٢ ينظر "شرح المهذب" للنووي "٣/٤٢١".
٣ عجز بيت وصدره:
فأصبحت كُنتِيّا، وهيّجتُ عاجنًا …
وهو بلا نسبة في لسان العرب ١٣/٢٧٧ "عجن"، ١٣/٣٦٩ "كون" ومجمل اللغة ٢٣/٤٥٠؛ والمخصص ١٣/٦٤٦، وأساس البلاغة "كنت" وتاج العروس ٥/٧٠ "كنت،"، "عجن" "كون".
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ قال في درسه هو بالزاء وَبِالنُّونِ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا١ قَالَ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمِدًا بِبَطْنِ يَدَيْهِ كَمَا يَعْتَمِدُ الْعَاجِزُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَاجِنَ الْعَجِينِ٢ ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ حَكَى فِي دَرْسِهِ: هَلْ هُوَ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ أَوْ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ؟ فَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ بِالنُّونِ فَهُوَ عَاجِنُ الْخُبْزِ يَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَرْتَفِعُ وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَمِلَ بِهَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعَجَمِ وَهُوَ إثْبَاتُ هَيْئَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاةِ لَا عَهْدَ بِهَا بِحَدِيثٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْعَاجِنَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ قَالَ الشَّاعِرُ
فَشَرَّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتَ وَعَاجِنَ٣
قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَصْفُ الْكِبَرِ بِذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَالتَّشْبِيهُ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمِّ أَصَابِعِهَا.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا: بِالزَّايِ فَهُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الَّذِي إذَا قَامَ اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَوَقَعَ فِي الْمُحْكَمِ لِلْمَغْرِبِيِّ الضَّرِيرِ الْمُتَأَخِّرِ الْعَاجِنُ هُوَ الْمُعْتَمِدِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَمَعَ الْكَفَّ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلَطُ ويغالطونه كثيرا وكأنه أضربه مَعَ كِبَرِ حَجْمِ الْكِتَابِ ضَرَارَتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ الْعَجِينَ
٣٩٣ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
_________
١ في الأصل: عليهما.
٢ ينظر "شرح المهذب" للنووي "٣/٤٢١".
٣ عجز بيت وصدره:
فأصبحت كُنتِيّا، وهيّجتُ عاجنًا …
وهو بلا نسبة في لسان العرب ١٣/٢٧٧ "عجن"، ١٣/٣٦٩ "كون" ومجمل اللغة ٢٣/٤٥٠؛ والمخصص ١٣/٦٤٦، وأساس البلاغة "كنت" وتاج العروس ٥/٧٠ "كنت،"، "عجن" "كون".
626