اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ: «إذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ، بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ يَقُولُ: اُنْظُرُوا لِعَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَجَسَدُهُ سَاجِدٌ بَيْنَ يَدَيَّ» أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي ابْنُ الْعَرَبِيِّ وُجُودَهُ. قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ. وَأَبَانُ مَتْرُوك، وَرَوَاهُ ابْن شَاهِينَ فِي النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ، مِنْ حَدِيثِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ، مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «إذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ اللَّهُ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي»، قَالَ: وَقِيلَ: عَنْ الْحَسَنِ بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، انْتَهَى. وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اقْتَصَرَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَعَلَّهَا بِالِانْقِطَاعِ، وَمُرْسَلُ الْحَسَنِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، وَلَفْظُهُ: «إذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَهُوَ سَاجِدٌ لِي»، وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أَبِي سَعِيد مَعْنَاهُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
١٦٤ - (١٣) - حَدِيثُ «عَائِشَةَ: أَصَابَتْ يَدِي أَخْمَصَ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ، قَالَ: أَتَاكِ شَيْطَانُكِ» هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ بِلَفْظِهِ، نَعَمْ؛ أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ «عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ»، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَلِكَ، وَزَادَ: وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، بِأَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَجَّحَ الْبَرْقَانِيُّ الرِّوَايَةَ الزَّائِدَةَ أَعْنِي رِوَايَةَ مُسْلِمٍ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ عَنْ «عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: مَا لَكِ يَا
212
المجلد
العرض
36%
الصفحة
212
(تسللي: 201)