اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ، عَنْ الْأَعْمَشَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ نَحْوِهِ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ، وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَالْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.
وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: مَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إلَّا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ، وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ. عَنْ عَلِيٍّ، وَخَطَّأَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: إنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقُرْآنِ عَلَى الْجُنُبِ، وَقَالَ فِي جِمَاعِ كِتَابِ الطَّهُورِ: أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ رَاوِيهِ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ مَا كَبُرَ، قَالَهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ يُوهِنُ هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: خَالَفَ التِّرْمِذِيُّ الْأَكْثَرُونَ، فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ، وَتَخْصِيصُهُ التِّرْمِذِيَّ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ تَصْحِيحَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ مَنْ صَحَّحَهُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، مَوْقُوفًا «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا لَمْ تُصِبْ أَحَدَكُمْ جَنَابَةٌ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ فَلَا، وَلَا حَرْفًا» وَهَذَا يُعَضِّدُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ مَنَعَ الْجُنُبَ مِنْ الْقِرَاءَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَةُ فِعْلٍ (وَلَمْ) يُبَيِّنْ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ
242
المجلد
العرض
41%
الصفحة
242
(تسللي: 231)