اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَمُرَةَ، صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفِيهِ: عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا.
(تَنْبِيهٌ)
رَوَى أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: «إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ» وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا، فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ - يَعْنِي السَّابِقَةَ - أَذَّنَ بِلَيْلٍ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا، قَالَ: وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ، وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ: فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ.
(فَائِدَةٌ)
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ، وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ»
319
المجلد
العرض
55%
الصفحة
319
(تسللي: 305)