اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها ــ أعني (^١) الذين يقولون: ليس لها في الباطن مدلول هو صفة لله تعالى قطّ، وأنَّ الله لا صفةَ له ثبوتية، بل صفاته إما سلب وإما إضافة (^٢) وإمَّا مركَّبة منهما. أو يثبتون بعض الصفات، وهي السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر. أو يثبتون الأحوال دون الصفات، على ما قد عُرِف من مذاهب المتكلِّمين (^٣)؛ فهؤلاء قسمان:
قسم يتأوَّلونها ويعيّنون المراد، مثل (^٤) قولهم: «استوى» بمعنى «استولى»، أو بمعنى: علوّ المكانة والقدر (^٥)، أو بمعنى: ظهور نوره للعرش، أو بمعنى (^٦): انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلِّفين (^٧).
وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها لكنَّا نعلم أنه لم يُرِد إثبات صفة خارجةٍ عما علمناه.
وأما القسمان الواقفان؛ فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد ظاهرها
_________
(^١) الأصل: «عن»!
(^٢) (ب، ق): «سلب وإضافة».
(^٣) (خ): «من مذاهبهم».
(^٤) (ف): «بمثل».
(^٥) (خ): «مكانه والقدرة».
(^٦) «علو ... بمعنى» سقطت من (ف)، وهي لحق في هامش (ك) بخط دقيق مغاير.
(^٧) الأصل: «المتكلمين» قراءة مرجوحة.
139
المجلد
العرض
35%
الصفحة
139
(تسللي: 209)