اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
بسنة الرسول، أو لكونه له غرضٌ وهوًى يخالف ذلك، وهو أولى بالجهل بسنة الرسول، واتباع هواهم بغير هدًى من الله ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠]، ممَّن هو (^١) أعلمُ بسنَّة الرسول منهم، وأبعدُ عن الهوى والغرض في مخالفتها ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٨ ــ ١٩].
وهذه قضيَّة كبيرة لها شأن عظيم، وليعلمنَّ نبأه بعد حين.
ثم ذكر الشيخُ في الورقة كلامًا، لا يمكن قراءة جميعه، لانطماسه. وقال بعده:
وكانوا يطلبون تمام «الإخنائية»، فعندهم ما يُطِمُّهم أضعافها، وأقوى فقهًا منها، وأشدَّ مخالفة لأغراضهم. فإنَّ «الزملكانية» (^٢) قد بُيِّنَ فيها من نحو خمسين وجهًا أنّ ما حُكِمَ به ورُسِم به مخالفٌ لإجماع المسلمين، وما فعلوه ــ لو كان ممن يعرف ما جاء به الرسول، يتعمَّد (^٣) مخالفته ــ لكان كُفْرًا وردَّةً عن الإسلام؛ لكنهم جُهَّال دخلوا في شيءٍ ما كانوا يعرفونه، ولا ظنوا أنه يظهر منه أنَّ السلطنة تخالف مرادهم، والأمرُ أعظم
_________
(^١) (ب): «هم».
(^٢) لعل ما في «مجموع الفتاوى»: (٢٧/ ٢٩٠ ــ ٣١٣) مختصر منها، ففي أولها: «فصل في الجواب عما كتب على نسخة جواب الفتيا ... قد بُسطت في غير هذا الموضع، وهي خمسون وجهًا ...».
(^٣) (ب): «ويتعمد».
440
المجلد
العرض
86%
الصفحة
440
(تسللي: 510)